فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 2175

فالتّام: هو ما يميز المطلوب عن غيره تمييزا ذاتيا، مع دلالته على كمال الماهية المشتركة من غير خروج عن دلالة المطابقة والتضمن، كقولنا في حد الإنسان مثلا «1» :

إنه حيوان ناطق؛ فإنه مشتمل على جميع الذاتيات العامة والخاصة.

والنّاقص: هو ما يميز المطلوب عن غيره تمييزا ذاتيا، من غير دلالة على كمال ما له من الذاتيات العامة: كقولنا في حد الإنسان: إنه جوهر ناطق، أو «2» أن يقتصر «2» على قولنا: ناطق «3» ؛ فإن الناطق، لا دلالة له على الذاتيات العامة «4» بغير الالتزام؛ إذ «5» الناطق: شيء ذو نطق، اتفق أن كان حيوانا؛ ولا اعتبار بهذه الدلالة في الحدود الحقيقية، والجوهر لا يطابق ما بقى تحته من الذاتيات العامة: كالجسم والحيوان، ولا يتضمنها؛ إذ ليست جزء معناه. ولا يلتزمها؛ إذ الأعم لا يلزم منه الأخص.

وأما الرّسمى: فهو ما يميز المطلوب عن غيره، تمييزا عرضيا.

وهو أيضا: إما تام، أو ناقص.

فإن كان تاما: فهو ما يميز المطلوب عن غيره تمييزا عرضيا، وله دلالة على كمال الماهية المشتركة. دلالة لا تخرج عن المطابقة والتضمن، كقولنا في رسم الإنسان: إنه حيوان ضاحك.

والنّاقص: ما يميز المطلوب عن غيره تمييزا عرضيا، من غير دلالة على كمال الماهية المشتركة بإحدى الدلالتين، وهى المطابقة والتضمن، كقولنا في رسم الإنسان:

إنه ضاحك، أو جوهر ضاحك؛ فإنّ الضّاحك شيء ذو ضحك، اتفق أن كان حيوانا؛ فلا يطابق الذاتى المشترك، ولا يتضمّنه.

والجوهر أيضا: لا دلالة له على ما تحته من الذّاتيات بإحدى الطرق، كما سبق.

وأما الحدّ اللّفظى: فهو ما يطلب به شرح دلالة الاسم على مسماه لغة.

(1) ساقط من (ب) .

(2) ب (و يقتصر) .

(3) ساقط من (ب) .

(4) فى ب (العامة أيضا) .

(5) فى ب (و إنما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت