فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 2175

مذهب أهل الحق:

استحالة بقاء القدرة الحادثة. ووافقهم على ذلك البلخى «1» من المعتزلة. خلافا «2» لمعظم المعتزلة «2» في ذلك.

والمعتمد في ذلك أن يقال:

القدرة الحادثة عرض، وكل عرض مستحيل البقاء، فالقدرة الحادثة، مستحيلة البقاء.

[أما «3» بيان المقدمة الأولى: فما سبق في الفصل الّذي قبله «3» ]

وأما بيان المقدمة الثانية: فما يأتى في بيان الأعراض وأحكامها «4» .

[شبه الخصوم]

فإن قيل: لا نسلم استحالة بقاء كل عرض. وما يذكرونه في ذلك؛ فسيأتى الكلام عليه.

وإن سلمنا استحالة بقاء كل عرض ما عدا القدرة؛ فلا نسلم استحالة بقاء القدرة الحادثة.

وبيانه: أن من كان مستقرا ببغداد مثلا؛ فغير ممتنع أن تقوم به القدرة على الكون بالبصرة، وبيانه من ثلاثة أوجه:

الأول: أن القابل للقدرة على الكون بالبصرة؛ إنما يكون قابلا لها بنفسه، والأماكن لا تغير صفات النفس، فإذا كان ببغداد؛ فهو على حكم نفسه أن لو كان في البصرة؛ فيكون قابلا للقدرة على الكون بالبصرة.

الوجه الثانى: أنه لو امتنع قيام القدرة على الكون بالبصرة في حق المستقر ببغداد: لأفضى ذلك إلى إبطال قيام القدرة به من غير وجود ضد لها، ولا لشرطها حالة كونه ببغداد؛ وهو ممتنع.

(1) البلخى: هو الكعبى انظر ما سبق عنه في هامش ل 64/ ب وما بعدها.

(2) ساقط من ب.

(3) من أول (أما بيان المقدمة الأولى .... ) ساقط من أ.

(4) انظر الجزء الثانى ل 39/ أ الأصل الثانى في الأعراض وأحكامها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت