فهرس الكتاب

الصفحة 1271 من 2175

مذهب أهل الحق:

أن الصفة الثبوتية تنقسم إلى صفة نفسية ومعنوية.

أما الصفة النفسية «1» : فعبارات الأصحاب فيها مختلفة، بناء على اختلافهم في الأحوال «2» .

فمن مال إلى نفى الأحوال- وهم الأكثرون- وهو الأصح على ما يأتى.

قالوا: الصفة النفسية: عبارة عن كل صفة ثبوتية راجعة إلى نفس الذات، لا إلى معنى زائد عليها.

ومنهم من قال: صفة النفس: كل صفة دل الوصف بها على الذات دون معنى زائد عليها. ومآل العبارتين، واحد؛ ويدخل فيها كون الجوهر جوهرا وذاتا، وشيئا وموجودا.

ولا يدخل فيها كونه حادثا، وقابلا للأعراض، ومتحيزا.

أما كونه متحيزا: فلأنا بينا أنه لا معنى له غير وجوده في المكان، أو تقدير المكان «3» .

ولا يخفى أن ذلك صفة زائدة على ذات الجوهر ملازمة له؛ لا أنها نفسه وذاته.

وأما كونه حادثا: فلا معنى له غير كون وجوده مسبوقا بالعدم؛ وذلك أيضا صفة زائدة على ذات الجوهر، لا أنها نفسه، وكذلك كونه قابلا للأعراض.

(1) سماها الآمدي بالصفة غير المعللة: وعرفها بقوله: «و أما الصفة غير المعللة» فلا يفتقر الحكم بها على الذات إلى قيام صفة أخرى بالذات: كالعلم والقدرة ونحوهما، وقد يعبر عنها بالصفات النفسية» [المبين للآمدى ص 121] .

(2) انظر ما سيأتى في الباب الثالث- الأصل الأول: في الأحوال ل 113/ ب وما بعدها.

(3) راجع ما مر في النوع الأول: في أحكام الجواهر مطلقا. الفصل الثانى: في معنى الحيز، والمتحيز، والتحيز ل 2/ ب وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت