فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 2175

والّذي عليه إجماع الأئمة من أصحابنا «1» أن رؤية الله- تعالى- غير ممتنعة عقلا؛ بل [هى «2» ] جائزة في الدنيا، والأخرى، وهل الرؤية في الدنيا جائزة سمعا؟. فمما اختلف فيه.

فجوزه بعض مثبتى الرؤية؛ وأنكره آخرون.

وذهب بعض من أثبت جواز الرؤية إلى امتناعها في الدنيا. وهل يجوز إطلاق القول بأن الله- تعالى- يجوز أن يكون مدركا؟

فذهب القلانسى، وعبد الله بن سعيد: إلى المنع من ذلك، وجوزه باقى أصحابنا، وهل يجوز أن يرى في المنام؟ فجوزه بعض المثبتة للرؤية، وأنكره آخرون.

والحق أنه لا مانع من هذه الرؤية، وإن لم تكن رؤية حقيقية. ولا خلاف بين أصحابنا أن الله- تعالى- يرى نفسه وجوبا.

وأما المعتزلة «3» ، والخوارج، وجماعة من الرافضة: فقد أجمعوا على امتناع رؤية البارى عقلا لذوى الحواس، واختلفوا في رؤية الله- تعالى- لنفسه. فذهب الأكثرون إلى المنع من ذلك، وجوزه الأقلون.

(1) من كتب الأشاعرة المتقدمين على الآمدي انظر ما يأتى:

اللمع للأشعرى ص 61 - 68 والإبانة ص 12 - 19 له أيضا

والإنصاف للباقلانى ص 176 - 193

وأصول الدين للبغدادى ص 97 - 102 والإرشاد لإمام الحرمين ص 166 - 186 واللمع له أيضا ص 101 - 105 والاقتصاد للغزالى ص 30 - 36 ونهاية الأقدام للشهرستانى ص 356 - 369 والمحصل للرازى ص 136 - 139 ومعالم أصول الدين له أيضا ص 59 - 67.

ومن كتب الآمدي انظر: غاية المرام ص 159 - 178.

ومن الكتب المتأخرة التى تأثر أصحابها بالآمدي:

انظر شرح الطوالع ص 185 - 189 والمواقف للإيجي ص 299 - 310

وشرح المقاصد 2/ 82 - 91.

(2) ساقط من أ.

(3) عن موقف المعتزلة من الرؤية ونفيهم لها: انظر المغنى، الجزء الرابع، حيث يخصص القاضى عبد الجبار معظمه للكلام عن رؤية البارى من ص 33 - 240 وانظر أيضا شرح الأصول الخمسة له ص 232 - 277 والمحيط بالتكليف له أيضا ص 208 - 213.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت