فهرس الكتاب

الصفحة 874 من 2175

قال الشيخ أبو الحسن الأشعرى: إن المضطر: هو الملجأ إلى مقدوره؛ لدفع ضرر متوقع بتقدير عدم المقدور الملجأ إليه.

وقال القاضى أبو بكر: المضطر: هو المحمول على ما عليه فيه ضرر من مقدوراته؛ لدفع ما هو أضر منه.

واتفق الجبائى، وابنه: على أن المضطر: هو الّذي يفعل فيه الغير فعلا هو من قبيل مقدورات المضطر.

غير أن الجبائى: لم يشترط أن يكون المفعول فيه غير قادر على مدافعة الفاعل، وشرطه ابنه.

وحاصل النزاع في هذه المسألة: وإن كان يرجع إلى الإطلاقات اللفظية؛ فالذى قاله القاضى أقربها.

وأما ما «1» قاله الشيخ؛ فإنه يوجب أن يكو الملجأ إلى أكل المطعوم اللذيذ الّذي لا ضرر عليه فيه، وداعيته مصروفة إليه «2» مضطر؛ وهو «2» خلاف وضع اللغة، والعرف.

وأما ما ذهب إليه الجبائى: فباطل من ثلاثة أوجه:

الأول: أنه ينتقض بالضعيف المدنف إذا حرك يد الأيّد القوى، ولم يقصد القوى دفعه وممانعته؛ فإنه قد فعل فيه الغير فعلا هو من قبيل مقدوره، ومع ذلك لا يسمى مضطرا.

الثانى: هو أن المضطر: حكم يرجع إلى الجملة، وما فعل فيه مختص بمحل الفعل؛ وهو خلاف مذهب الجبائى.

(1) فى ب (الّذي) .

(2) في ب (عليه أو هو) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت