وقد اختلف أهل الإسلام فيما شجر بين الصحابة من الفتن.
فمنهم من أنكر وقوعها أصلا: وقال: إن عثمان لم يحاصر، ولم يقتل غيلة، وأن وقعة الجمل، وصفّين لم توجد: كالهشاميّة من المعتزلة «1» .
ومنهم من اعترف بوجودها:
ثم اختلف هؤلاء: فمنهم من سكت عن الكلام فيها، ولم يقل فيها بتخطئة ولا تصويب، وهم طائفة من أهل السنة «2» .
ومنهم من تكلّم فيها: ثم اختلف هؤلاء: فمنهم من خطأ الفريقين، وفسقهما معا: كالعمرويّة أصحاب عمرو بن عبيد من المعتزلة «3» .
ومنهم من قضى بتخطئة أحد الفريقين. ثم اختلف هؤلاء.
فمنهم من قال بتخطئة أحد الفريقين، وتفسيقه لا بعينه من عثمان، وقاتليه، وعلى ومقاتليه. وحكموا بأن كل واحد من الفريقين لو شهد على باقة بقل؛ لم تقبل
(1) عن هذه الفرقة انظر ما سبق في القاعدة السابعة- الفصل الرابع:
ل 245/ أ فقد تحدث الآمدي عن هذه الفرقة وعن آرائها بالتفصيل.
ولمزيد من البحث والدراسة انظر: الملل والنحل للشهرستانى 1/ 73 وما بعدها
والفرق بين الفرق للبغدادى ص 159 وما بعدها، والتبصير في الدين ص 46، 47 واعتقادات فرق المسلمين والمشركين للرازى ص 43، وشرح المواقف للجرجانى (التذييل ص 13) .
(2) قارن بما ورد هنا: شرح المواقف 6/ 333.
ولمزيد من البحث والدراسة: انظر مقالات الإسلاميين للإمام الأشعرى ص 453 وما بعدها.
والاقتصاد في الاعتقاد للإمام الغزالى ص 218 وما بعدها.
(3) عن هذه الفرقة وآرائها انظر ما سبق في القاعدة السابعة- الفصل الرابع الفرقة الثانية ل 244/ ب.
ولمزيد من البحث والدراسة: يرجع إلى المصادر التالية:
الفرق بين الفرق للبغدادى ص 120 وما بعدها، والتبصير في الدين ص 42.
اعتقادات فرق المسلمين والمشركين للرازى ص 40، وشرح المواقف (تذييل ص 7) .