فهرس الكتاب

الصفحة 2153 من 2175

شهادته؛ لأنّ الفاسق منهما واحد لا بعينه، واحتمل أن يكون من شهد هو الفاسق، وهؤلاء هم الواصليّة أصحاب واصل بن عطاء من المعتزلة «1» .

ومنهم من قال بتخطئة أحد الفريقين بعينة: ثمّ القائلون بهذا المذهب لا تعرف خلافا [فيما] «2» بينهم في تعيين التخطئة في قتلة عثمان، ومقاتلى عليّ عليه السلام، وكذلك كل من خرج على كل من اتفق على إمامته؛ لكن اختلفوا:

فمنهم من قال بأن التخطئة لا تبلغ إلى حد التفسيق: كالقاضى أبى بكر «3» .

ومنهم من قال بالتفسيق: كالشيعة، وكثير من أصحابنا «4» .

وإذ قد أتينا على شرح المذاهب بالتفصيل، فاعلم أن من أنكر وقوع ما جرى من الحروب وشجر من الفتن؛ فقد أنكر ما تواترت به الأخبار، وعلم ضرورة، وكان كمن أنكر وجود مكة، وبغداد.

وأما السكوت عن الكلام/ في التخطئة، والتصويب: فإما أن يكون ذلك لعدم ظهور دليل التخطئة، والتصويب، أو لقصد كف اللسان عن ذكر مساوئ المخطئ منهما، مع عدم إيجابه.

(1) وقد تحدث الآمدي عن هذه الفرقة وذكر آراءها بالتفصيل فيما سبق في الفصل الرابع من القاعدة السابعة ل 244/ ب من هذا الكتاب.

ولمزيد من البحث والدراسة ارجع إلى:

الملل والنحل 1/ 46 وما بعدها، والفرق بين الفرق ص 117 وما بعدها.

والتبصير في الدين للأسفرايينى ص 40، واعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص 40 وشرح المواقف للجرجانى ص 6 وما بعدها من التذييل.

(2) ساقط من أ.

(3) انظر التمهيد في الرد على الملحدة المعطلة والرافضة والخوارج والمعتزلة للقاضى الباقلانى ص 231 وما بعدها.

فقد تحدث عن ندم وتوبة السيدة عائشة رضى الله عنها، كما تحدث عن طلحة والزبير رضى الله عنهما- وتوبتهما قبل قتلهما.

(4) وقد تحدث الإمام البغدادى عن ذلك بالتفصيل في كتابه أصول الدين ص 289 وما بعدها. فقال: «أجمع أصحابنا على أن عليا- رضي اللّه عنه- كان مصيبا في قتال أصحاب الجمل، وفى قتال أصحاب معاوية بصفين» . ثم ذكر السيدة عائشة وطلحة والزبير وقال: «فهؤلاء الثلاثة بريئون من الفسق، والباقون من أتباعهم الذين قاتلوا عليا فسقه» ثم قال: «و أما أصحاب معاوية فإنهم بغوا وسماهم النبي- صلى اللّه عليه وسلم- بغاة في قوله لعمار: «تقتلك الفئة الباغية» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت