الاختلاف/ الأول:
اختلفوا في بقاء الحركة؛ مع اتفاقهم على بقاء الأعراض.
فذهب الجبائى، وأكثر المعتزلة «2» : إلى أن الحركة غير باقية؛ محتجين على ذلك بأن الحركة عبارة عن الكون في الحيّز بعد أن كان في غيره.
والكون في الحيّز الثانى بتقدير بقاء الجوهر فيه غير باق؛ بل المتجدد فيه كون الآخر هو السّكون. والسّكون لا يكون هو نفس الحركة؛ بل ضدها، والحركة لا توجد مع ضدها.
ولأن الكون الأول في الحيّز الثانى؛ موجب للخروج من الحيّز الأول. والكون الثانى ليس كذلك؛ فهما غيران.
وذهب أبو هاشم «3» : إلى القول ببقاء الحركة، وأن الكون الأول في الحيّز الثانى هو الحركة؛ وهو بعينه الكون في الزمن الثانى الّذي هو السكون.
ولقائل أن يقول: أما ما ذكره الجبائى: في تفسير الحركة؛ فمسلم؛ ولكن لم «11» // قال بامتناع بقائها؟
(1) انظر الشامل في أصول الدين للإمام الجوينى ص 479 - 489.
ص 479 فصل: مشتمل على اختلاف المعتزلة في أحكام الأكوان.
ص 486 فصل: من بقية أحكام الأكوان.
وانظر المواقف للإيجي ص 166 المقصد السابع: في اختلافات للمعتزلة بناء على أصولهم.
(2) قارن بما ورد في الشامل ص 479 فقد ذكر رأى الجبائى وأكثر المعتزلة بالتفصيل. وانظر المواقف للإيجي ص 166 ليتضح مدى تأثره بالآمدي.
(3) قارن بما ورد في الشامل في أصول الدين للجوينى ص 479 فقد ذكر رأى أبى هاشم في بقاء الحركة بالتفصيل.
وانظر المواقف للإيجي ص 166 ليتضح مدى التأثر والتأثير. فإمام الحرمين متقدم على الآمدي، والإيجى متأخر عنه.
(11) // أول ل 30/ ب.