فهرس الكتاب

الصفحة 2132 من 2175

[الدليل على إمامته رضي اللّه عنه]

ولا خلاف بين الناس أن عمر- رضي اللّه عنه- جعل الإمامة شورى في ستة نفر، وهم:

عثمان وعليّ، وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة، والزبير، وسعد بن أبى وقاص، وقال:

«لو كان أبو عبيدة بن الجراح في الأحياء؛ لما ترددت/ فيه» «2» .

وإنما جعلها شورى بين السّتة المذكورين؛ لأنه كان يراهم أفضل خلق الله في زمانهم، وأن الإمامة غير صالحة لمن عداهم، وقال في حقهم: «هؤلاء مات رسول الله- صلى اللّه عليه وسلم- وهو عنهم راض» «3» ، غير أنه تردد في التعيين، ولم يترجح في نظره واحد منهم على الباقين، وأراد أن يستظهر برأى غيره في التعيين.

ولهذا قال: «إن انقسموا اثنين فأربعة؛ فكونوا مع الأربعة، ميلا منه إلى الكثرة، وأنها أغلب على الظّنّ، وإن استووا فكونوا في الحزب الّذي فيه عبد الرحمن بن عوف» «4» .

ولهذا فإنه لم يعيّن واحدا منهم للصلاة [عليه] «5» ، مخافة أن يقال مال إليه، وعيّنه؛ بل وصّى بذلك إلى صهيب «6» ؛ بل كان يدعو للخليفة بعده ويقول: «أوصى الخليفة بعدى بالمسلمين خيرا، أوصيه بالمساكين.

(1) لمزيد من البحث والدراسة بالإضافة إلى ما ورد هاهنا يرجع إلى المراجع التالية: الإبانة للأشعرى ص 107، والمغنى في أبواب التوحيد والعدل 20/ 2/ 30 - 59. والتمهيد للباقلانى ص 208 - 227. وأصول الدين للبغدادى ص 286 - 289، ونهاية الأقدام للشهرستانى ص 480.

ومن كتب المعتزلة: المغنى في أبواب التوحيد 20/ 30 - 59 من القسم الثانى- شرح الأصول الخمسة ص 758.

وغاية المرام للآمدى ص 390.

ومن كتب المتأخرين عن الآمدي: شرح المواقف- الموقف السادس ص 316. وشرح المقاصد للتفتازانى 2/ 216. وشرح العقيدة الطحاوية ص 562، 566. وتاريخ الخلفاء للسيوطى ص 118 - 131. وانظر ترجمته في هامش ل 153/ أ من القاعدة الخامسة.

(2) قارن هذا القول بما ورد في طبقات ابن سعد 3/ 343، وتاريخ الطبرى 4/ 215.

(3) قارن هذا القول بما ورد في تاريخ الطبرى 4/ 228.

(4) انظر طبقات ابن سعد 3/ 61، وتاريخ الطبرى 4/ 229.

(5) ساقط من (أ) .

(6) صهيب: هو صهيب بن سنان بن مالك، ولد بالموصل، وسبته الرّوم ونشأ ببلادهم، ثم اشتراه ابن جدعان وأعتقه. شهد المشاهد مع رسول الله- صلى اللّه عليه وسلم، ولما استشهد عمر- رضي اللّه عنه- صلى بالمسلمين حتى انتخبوا عثمان- رضي اللّه عنه- [الاستيعاب 1/ 314، والإصابة 2/ 188] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت