فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 2175

وكل علمين تعلقا بمعلومين فهما مختلفان. وسواء تماثل «2» المعلومان كبياضين، أو اختلفا؛ كسواد، وبياض «2» .

واحتج بعض الأصحاب «3» عليه بأن «3» العلم بأحد المعلومين، لا يقوم «4» مقام الآخر، ولا يسدّ مسدّه «4» ؛ وإلا كان العلم بأحد البياضين علما بالآخر، والعلم بالبياض علما بالسّواد؛ وهو محال.

ويلزم عليه البياضان، والسوادان، فإنهما متماثلان. وما لزم من تماثلهما أن يكون أحدهما هو الآخر، فكذا لا يلزم من تماثل العلمين، أن يكون العلم بأحد المعلومين، هو العلم بالمعلوم الآخر. «5»

والأقرب في ذلك أن يقال:

لو لم يختلفا؛ لتماثلا؛ ولو تماثلا؛ لما اجتمعا. إذ المثلان على ما يأتى متضادان.

ولهذا فإنه يمتنع اجتماع بياضين [أو «6» ] سوادين في محل واحد، وكل علمين تعلقا بمعلوم واحد فإن «7» اتحد المعلوم ووقته ومحل العلمين واحد؛ فالعلمان متماثلان «7» ؛ لقيام كل واحد منهما مقام الآخر، فإن كل واحد منهما- وهو علم- يعين ما هو معلوم الآخر.

وأمّا إن اتحد محلّ العلمين واختلف وقت المعلوم بالعلمين: بأن كان أحد العلمين متعلّقا به في وقت، والآخر في وقت آخر.

(1) انظر المحصل للرازى ص 71 والمواقف للإيجي ص 146 وشرح المقاصد للتفتازانى 1/ 173.

(2) فى ب (المعلومين كالبياضين أو اختلفا كالسواد والبياض) .

(3) فى ب (لذلك فان) .

(4) فى ب (على الآخر ولا سد مسده) .

(5) زائد في ب (قال شيخنا أبو الحسن الآمدي) .

(6) فى أ (و) .

(7) فى ب (فهما على رأى الأصحاب متماثلان وسواء اتحد وقت المعلوم أو اختلف، أو اتحد محل العلمين أو اختلف. ولهم فيما إذا اختلف محل العلمين خلاف. قال شيخنا أبو الحسن الآمدي والحق إن اتحد المعلوم ووقته فالعلمان متماثلان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت