هذا هو مذهب أكثر أصحابنا.
وقال الأستاذ أبو بكر تفريعا على «11» // القول بالأحوال؛ مع إنكاره لها: لا يشترط قيام العلة بمحل حكمها.
وبه قال البصريون من المعتزلة: حيث أنهم قالوا: الرب تعالى مريد: بإرادة قائمة لا في ذاته، ولا في محل.
واجمعت المعتزلة: على أن العلّة التى يشترط في قيامها بمحلها: الحياة إذا قامت بجزء من المحل ثبت حكمها كجملة ذلك المحل.
كما لو قام العلم بجزء من الجملة؛ ثبت كون الجملة عالمة؛ وعلى نحوه في القدرة، والإرادة.
وأما ما لا يشترط في قيامها بمحلها الحياة، وهى موجبة للحال؛ فحكمها مختص بمحلها، ولا تتعداه: كالأكوان.
واختلفوا في صفة الحياة:
والّذي ذهب إليه الحذاق منهم: أن حكمها لا يتعدى المحل الّذي هى قائمة به، وأنه إذا قامت الحياة بجزء من الجملة؛ فالحى بها هو ذلك الجزء دون غيره؛ إلحاقا لها بما لا يشترط فيه الحياة: كالأكوان؛ إذ هى مما لا يشترط في قيامها بمحلها الحياة؛ وإلا لتسلسل الأمر إلى غير النهاية.
احتج الأصحاب: بأنه لو كانت العلّة خارجة عن محل حكمها؛ للزم منه المحال [و ما لزم منه المحال] «2» ؛ فهو محال.
(1) لمزيد من البحث والدراسة:
انظر: الشامل في أصول الدين للجوينى ص 654 وما بعدها. ومن كتب المتأخرين المتأثرين بالآمدي:
المواقف للإيجي ص 92؛ وشرح المواقف للجرجانى 4/ 188 - 195.
(11) // أول ل 64/ أ. من النسخة ب
(2) ساقط من «أ» .