فهرس الكتاب

الصفحة 998 من 2175

اتفق العقلاء: على المغايرة بين التسمية، والمسمى، واختلفوا في الاسم.

مذهب الأكثر من أصحابنا «1» ، والجم الغفير: إلى أن التسمية: هى نفس الأقوال الدالة. والاسم: هو نفس المدلول.

وسواء كان المدلول وجودا، أو عدما؛ خلافا لشذوذ من أصحابنا في قوله: إن قول القائل: معدوم. تسمية لا مسمى لها؛ لظنه أن الاسم لا يكون إلا ثبوتيا.

ثم اختلف هؤلاء في الاسم: هل هو نفس المسمى، أم لا؟

فقال بعضهم: كالأستاذ أبى بكر بن فورك، وغيره: أن كل اسم؛ فهو المسمى بعينه، وأنه/ إذا قال القائل: الله. فقوله: دال على اسم هو المسمى بعينه.

وإذا قال: الله عالم، أو خالق. فقوله: دال على الرب الموصوف بكونه عالما، وخالقا.

وقال بعضهم: الأسماء منقسمة:

فمنها: ما هو (عين) «2» المسمى: كالموجود، والذات.

ومنها: ما هو غير المسمى: ككون البارى- تعالى- خالقا، وفاعلا؛ فإن المسمى بكونه خالقا، وفاعلا هو ذاته، والاسم هو نفس الفعل، والخلق، وفعله، وخلقه؛ غير ذاته.

ومنها: ما ليس هو نفس المسمى، ولا غيره: كاتصاف الرب- تعالى- بصفاته النفسانية: ككونه عالما، وقادرا، ونحوه؛ فإن المسمى ذاته، والاسم؛ علمه، وقدرته.

وعلمه، وقدرته ليس نفس ذاته ولا غيرها؛ كما سبق في الصفات.

(1) من كتب الأصحاب التى اعتمد عليها الآمدي في تصوير مذهبهم. الإنصاف للباقلانى ص 60 - 61 وأصول الدين للبغدادى ص 114 - 115 والشامل لإمام الحرمين ص 141 - 142 والمقصد الأسنى للغزالى ص 8 - 26. ومن كتاب المتأخرين الذين اعتمدوا على الأبكار، وغيره.

شرح المواقف للإيجي 2/ 403 وشرح المقاصد للتفتازانى 2/ 124 - 126.

(2) فى أ (غير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت