وذهبت المعتزلة: إلى أن الاسم: هو التسمية. ووافقهم على ذلك بعض المتأخرين من أصحابنا.
وذهب الأستاذ أبو نصر بن أبى أيوب: إلى أن الاسم مشترك بين التسمية والمسمى، وأنه قد يرد تارة، ويراد به التسمية، وتارة ويراد به المسمى. فما قام الدليل فيه على «1» عود الاسم «1» إلى التسمية دون المسمى وبالعكس؛ وجب اتباعه؛ وإلا تعينا على الوقف؛ وهو قريب من مذهب أهل اللغة.
احتج أصحابنا على أن الاسم غير التسمية: بالنصوص، واللغة، والإجماع.
أما النصوص: فقوله- تعالى-: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى «2» : أى ربك؛ لاستحالة كون الأقوال الدالة عليه مسبحة.
وأيضا: قوله: تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ «3» والمراد به تبارك «4» ربك؛ لاستحالة اتصاف التسمية بذلك.
وأيضا: قوله- تعالى-: ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْماءً «5» . والمراد به الأصنام، لا نفس الأقوال الدالة عليها؛ فإنهم ما كانوا يعبدون أقوالهم.
وأيضا: قوله- تعالى-: ولا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ «6» والمراد به ذكر الله لا نفس التسمية؛ إذ التسمية هى «7» نفس الذكر؛ فلو أراد بالاسم نفس الذكر؛ لكان معناه: ولا تأكلوا مما لم يذكر (ذكر الله عليه) «8» ؛ وهو ممتنع.
وأما في اللغة: فمن وجهين:
(1) فى ب (عوده) .
(2) سورة الأعلى 87/ 1.
(3) سورة الرحمن 55/ 78.
(4) ساقط من ب.
(5) سورة يوسف 12/ 40.
(6) سورة الانعام 6/ 121.
(7) ساقط من ب.
(8) فى أ (اسم الله عليه) . وفى ب (ذكر الله) .