مذهب أصحابنا: جواز وجود/ مقدور بين قادرين: خالق، ومكتسب. وامتناع ذلك بين قادرين خالقين، أو مكتسبين.
وأجمعت المعتزلة: على اجتماع ذلك مطلقا غير أبى الحسين البصرى.
أما حجة أصحابنا: على امتناع مقدور بين قادرين خالقين؛ فما تقدم «1» .
وأما بين مكتسبين «2» : فلأن المقدور المكتسب لا يخرج عن محل القدرة عندهم، والمقدور الواحد لا يقوم بمحلين مختلفين.
وأما حجتهم على جواز مقدور بين قادرين: خالق، ومكتسب، فحجج «3» .
الأولى «4» : أنه إن جاز «4» وجود معلوم بين عالمين، ومدرك بين مدركين؛ لم يبعد وجود مقدور بين قادرين.
(الثانية «5» ) : أنه إذا جاز وجود محمول من «6» حاملين، جاز وجود مقدور من قادرين.
الثالثة: أنه إذا جاز وجود مملوك بين مالكين؛ فكذلك مقدور بين قادرين.
الرابعة: أن المقدور إذا كان متوقفا على القدرة، والبنية المخصوصة والآلة؛ فلا يبعد توقفه على قدرتين.
الخامسة: أنه لو لم يكن الرب- تعالى- قادرا على مقدور العبد؛ لما كان قادرا على جنس مقدور العبد، وهو قادر على جنس مقدور العبد.
(1) انظر ل 217/ ب.
(2) فى ب (المكتسبين) .
(3) فى ب (فثمان) .
(4) فى ب (الحجة الأولى أنه إذا جاز) .
(5) ساقط من أ.
(6) فى ب (بين) .