فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 2175

السادسة: أنه إذا لم يبعد عند الخصم تعلق قدرة «1» بمقدورات، لم يبعد تعلق قدر «2» بمقدور واحد.

السابعة: أنه إذا كانت قدرة العبد على الفعل: إنما هى بأقدار الله- تعالى- له عليه، وتمكينه له منه. فلأن يكون الرب- تعالى- قادرا على مقدور العبد أولى؛ لأن الإقدار تمكين من الشيء، والتمكين من الشيء فوق التمكن منه.

ولهذا: فإنه لو أعلم الله العبد بشيء، لزم أن يكون الرب عالما به. وإذا جعل العبد مدركا لشيء؛ كان مدركا له.

الثامنة: أنا لو فرضنا جسما جمادا؛ فلا يخلو:

إما أن يقال: بأن الله قادر على ما يمكن أن يوجد فيه من الحركات، والسكنات مطلقا من غير استثناء بتقدير خلق الحياة في ذلك الجسم، وإقداره على حركاته، وسكناته، أو أنه غير قادر على ذلك مطلقا؛ بل على ما لا يكون مقدورا للعبد بتقدير خلق الحياة فيه، وإقداره عليه.

فإن كان الأول: فعند خلق الحياة في ذلك الجسم، وإقداره على الحركة والسكون:

إما أن يقال باستمرار تعلق قدرة الله- تعالى- بتلك الحركة، وذلك السكون، أو لا يقال باستمراره.

لا جائز أن يقال بالثانى: فإنه ليس امتناع استمرار تعلق القدرة القديمة بما نجد من تعلق القدرة الحادثة أولى من العكس.

وإن كان الأول: فهو المطلوب.

وإن قيل: إنه غير قادر على ذلك مطلقا؛ بل على ما لا يكون مقدورا للجسم بتقدير إقداره عليه.

/ فنقول: لو كان كون البارى- تعالى- قادرا مختصا ببعض الحركات، والسكنات؛ لما اختلف حكم الاختصاص بذلك في أن يقدر إقدار الجسم، أو لا يقدر؛ ويلزم من

(1) فى ب (القدرة) .

(2) فى ب (قدرتين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت