فهرس الكتاب

الصفحة 972 من 2175

مذهب الأشاعرة: أن الإرادة غير «1» موجبة للمراد «1»

ووافقهم على ذلك الجبائى، وابنه، وجماعة المتأخرين من المعتزلة.

وذهب النظام، والعلاف، وجعفر بن حرب «2» ، وطائفة من قدماء البصريين: إلى أن الإرادة توجب المراد؛ إذا كان المراد فعلا للمريد، وكانت الإرادة قصدا إلى إيقاع الفعل المقدور عند زوال الموانع.

وأما إن كانت الإرادة عزما، أو كانت الإرادة لفصل الغير فلا.

أما حجة أصحابنا على امتناع كون الإرادة موجبة للمراد: فما أسلفناه في امتناع كون القدرة الحادثة موجبة للمقدور؛ فعليك بنقله إلى هاهنا «3» .

وأما النظام: فإنه قال: إذا أراد المريد الحركة إلى جهة اليمنة تقديرا، وكانت إرادته قصدا لإيقاع الفعل مع ارتفاع/ الموانع: فإما أن يقال بجواز وقوع الحركة في الحالة الثانية من وجود الإرادة إلى جهة غير جهة اليمنة، أو أنه لا بد من وقوع ما عينه من الحركة.

لا جائز أن يقال بالأول: وإلا فتلك الحركة: إما أن تقع مرادة، أو غير مرادة.

لا جائز أن تقع من غير إرادة: وإلا لأمكن مثل ذلك في كل حركة؛ إذ ليس البعض بالاستغناء عن الإرادة أولى من البعض.

وإن كان وقوعها بالإرادة: فالإرادة لها: إما أن تكون مقارنة لها، أو متقدمة عليها.

لا جائز أن يقال بالمقارنة: لأن الإرادة قصد، والقصد إلى الشيء يجب أن يكون مقدما على ذلك الشيء.

(1) فى ب (لا توجب المراد) .

(2) جعفر بن حرب الهمذانى. من أئمة المعتزلة البغداديين، أخذ الكلام عن أبى الهذيل العلاف بالبصرة، وصنف مؤلفات في الكلام توفى سنة 236 ه.

(الفرق بين الفرق 133، 167، والملل 59، 69 والأعلام 2: 116) .

(3) انظر ل 229/ أ وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت