كيف وأن ما لم يثبت تخصيصه؛ يلزم خروجه عن صفة نفسه، فإنه لا معنى للكون غير المخصص؛ وذلك محال.
وإن كان الثالث: فيلزم منه خروج الجوهر عن أن يكون مختصا بالحيّز؛ وهو محال.
ومع ذلك يلزم منه خروج كل واحد من الكونين عن الكونية؛ وهو ممتنع.
وأما من جوّز قيام المماسات بالجوهر الواحد، وجعلها أكوانا: كالشيخ أبى الحسن، والأستاذ أبى إسحاق.
لم يطلق القول بتضاد كل كونين؛ لأن المماسات عنده أكوان، وليست أضدادا؛ لاجتماعها فهى أكوان مختلفة، غير متضادة، ولا متماثلة.
والحق هو الأول؛ لما سبق تحقيقه.