وأما القول: بأن الغيرين هما الشيئان اللذان يصح العلم بأحدهما مع الجهل بالآخر؛ فباطل بالمتضايفين الحقيقيين؛ فإنهما «1» غيران «1» ؛ ولا يصح العلم بأحدهما مع الجهل بالآخر.
وبالجملة: فالنزاع في الغيرين، والخلافين، والمثلين، والضدين من حيث أن كل واحد من الخصمين يفسر اللفظ المتنازع فيه. بمعنى غير معنى الآخر، بل إلى الاصطلاح اللفظى، ولا حظ له من المعنى، ولا هو من الأمور القطعية والقضايا اليقينية.
(1) (فانهما غيران) ساقط من ب.