فهرس الكتاب

الصفحة 948 من 2175

المسلك الرابع:

أنه إذا كان النظر مولدا للعلم؛ فلو جاز تقدير وقوع العلم بالقدرة من غير نظر؛ للزم منه وقوع علم كسبى من غير سابقة نظر؛ وهو محال.

المسلك الخامس:

أنه لو أمكن وقوع المسبب مباشرا بالقدرة؛ لما امتنع أن يتخير القادر بعد وجود السبب في إيقاع المسبب، والانفكاك «1» عنه؛ وهو محال.

واعلم أن هذه المسالك: وإن كانت باطلة؛ لبطلان ما هى مفرعة عليه من التولد.

غير أنا نسلم «2» صحة التولد جدلا، ونبين مناقضتهم فيها.

أما المسلك الأول:

فمبنى على امتناع إيجاد مثلين: في محل واحد، بقدرة واحدة؛ وهو خلاف أصل القائل به؛ فإن من جعل جوهرا فردا بين ستة جواهر متألف «3» بها «3» ؛ فقد قام بالجوهر المتوسط تأليفات ستة: متماثلة، حادثة، بقدرة حادثة عنده.

كيف: وأن الرب- تعالى- قادر عندهم على خلق مثلين في محل واحد من حيث هو قادر، والواحد منا قادر. والقادر لا يختلف شاهدا، ولا غائبا؛ فما جاز على أحدهما جاز على الآخر.

وإن سلمنا امتناع خلق مثلين في محل واحد بقدرة واحدة؛ فما المانع من أن تكون القدرة موجدة لغير ما يمكن وجوده بالسبب بدلا عن السبب لا غيره. وعند ذلك؛ فلا إحالة.

وأما المسلك الثانى:

فقد سبق الجواب عنه فيما تقدم.

(1) فى ب (و الانكفاف) .

(2) فى ب (لا نسلم) .

(3) فى ب (متألفا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت