فهرس الكتاب

الصفحة 1100 من 2175

وإنما هو جزء من ذى شكل بتقدير تأليفه/ مع غيره وبتقدير التأليف؛ فجميع الأشكال ممكنة للمركب منه.

وإذا كان تفريع هذه الأقوال على القول بأن الجوهر لا شكل له، فلا يخفى أن ما ذكره القاضى «1» أسدّ وأولى.

غير أن فيما وقع عليه اتفاق المتكلمين، من نفى الشكل عن الجوهر الفرد نظر؛ فإنه إذا كان الشكل هو ما يحيط به حدّ واحد، أو حدود على ما قيل والحد هو النهاية؛ فلا يخفى أن الجوهر الفرد له نهاية، وحد محيط به وذلك الحدّ: إما أن يكون واحدا، أو متعددا.

فإن كان الأول: فهو كريّ.

وإن كان الثانى: فهو مضلع. اللهم إلا أن يكون إطلاق اسم الشكل عندهم على ما يحيط به حد، أو حدود من المركبات.

فالجوهر الفرد على هذا لا يكون مشكلا؛ إذ هو غير مركب، ولا يلزم من الشكل حالة التركيب، وجوده للجوهر الفرد حالة الإفراد بخلاف سائر الأعراض؛ فإن كل ما قام بالجوهر الفرد من الأعراض حالة التركيب؛ فإنه يجوز قيامه به حالة الإفراد: كالأكوان، والألوان، والطعوم، والروائح، والحياة، والعلوم، والقدر. وغير ذلك من الأعراض. ما عدا المماسة باتفاق أصحابنا.

(1) فى كتابه: (نقض النقض) انظر المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت