أهل عصره من قوله وكتابه ولم يزل تتناقله الأمم في جميع الأعصار، والأمصار نقلا موجبا للعلم به؛ وذلك يدلّ على امتناع نبى آخر بعده سمعا، وإن كان غير ممتنع عقلا، ومن نظر فيما رتّبناه وحقّق ما حققناه وكان ناظرا زمانا، مطلعا على المطوّلات من كتب المتكلمين، عارفا بمباحثهم؛ علم بما انتهينا إليه هاهنا من أمر النّبوّة أنّا قد بلغنا- في حسن التّرتيب، والتّحرير، وجمع المعانى الغريبة الشّاردة المتبدّدة في كتبهم مع زيادات نافعة شذت عنهم، مضافا إلى الإيجاز المعجز- مبلغا لم يبلغه أحد من المتكلّمين.