فهرس الكتاب

الصفحة 1992 من 2175

القول بالاختيار «1» . وإلّا كان إجماع الأمّة على الحصر في الطرق الثلاثة خطأ؛ وهو ممتنع «2» .

وبيان أنّ القول بالدّعوة ممتنع: وذلك لأنّه لو وجد من ولد الحسن، أو الحسين اثنان عالمان، فاضلان يدعوان إلى اللّه- تعالى- وإلى سبيله في زمان واحد في بلد واحد، فإما أن تكون الإمامة فيهما، أو في أحدهما، أولا في واحد منهما.

الأول: محال مخالف للإجماع.

والثانى: أيضا محال؛ لعدم الأولويّة، فلم يبق إلّا الثالث: وهو المطلوب.

وأما أن القول بالتّنصيص باطل: وذلك لأنه لو نصّ النبي- عليه السلام- على أحد، لم يخل إما أن يكون ذلك التنصيص بمشهد جماعة يتصور عليهم التواطؤ على الخطأ، أو لا يتصور. عليهم التواطؤ على الخطأ،

فإن كان الأول: فلا حجّة فيه بالإجماع منّا، ومن الخصوم.

فأما نحن: فإنّا لا نرى أن خبر من يتصور عليه الخطأ حجة في عظائم الأمور، والإمامة من عظائم الأمور على ما يأتى «3» .

وأما عند الخصوم: فلأن خبر الواحد عندهم ومن يتصوّر عليه الخطأ لا يوجب علما، ولا عملا، ولا يحصل ذلك من غير خبر الإمام المعصوم. وسيأتى الكلام في إبطال عصمة الإمام «4» .

وإن كان القسم الثانى: وهو أن التّنصيص كان بمشهد من جماعة تقوم الحجة بقولهم، ولا يتصوّر عليهم التواطؤ على الخطأ؛ فالعادة تحيل تواطؤ الكل على عدم نقله؛

(1) قارن ما أورده الآمدي هنا بما ورد في التمهيد للباقلانى ص 164.

وأصول الدين للبغدادى ص 279، وشرح المواقف- الموقف السادس. ص 290 وما بعدها.

(2) لأن مجموع الأمة معصوم عن الخطأ. قال رسول الله- صلى اللّه عليه وسلم- «لا تجتمع أمتى على الضلالة» انظر عن عصمة الأمة- ما مر في الجزء الأول القاعدة الثانية: في النظر وما يتعلق به ل 27/ أ.

(3) قارن رأى الآمدي في خبر الواحد بما ورد بالتمهيد للباقلانى ص 164 وما بعدها

والإرشاد للجوينى ص 232 وما بعدها، وأصول الدين للبغدادى ص 12 وما بعدها وقارن بما ورد في المغنى 20/ 121 وما بعدها.

(4) انظر ما سيأتى ل 285/ ب وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت