فهرس الكتاب

الصفحة 903 من 2175

المسلك السادس:

أنه لو كان العبد موجدا لأفعال نفسه، فعند ما يوجد منه الفعل: إما أن يصح منه الترك بدلا عن الفعل، والفعل بدلا عن الترك، أو لا يصح منه ذلك.

فإن كان الأول: فترجح أحد الطرفين على الآخر: إما أن يتوقف على مرجح، أو لا يتوقف على مرجح.

فإن توقف على المرجح: فذلك المرجح: إما أن يكون من فعل العبد، أو من فعل الله، أو لا من فعل أحد.

فإن كان (من «1» ) فعل العبد: فالكلام فيه كالكلام في الأول؛ وهو تسلسل ممتنع.

وإن كان من فعل الله- تعالى-: فعند حصول ذلك المرجح: إما أن لا يصح معه الترك، أو يصح معه الترك.

فإن كان الأول؛ فهو مجبور غير مختار.

وإن كان الثانى: فكل ما هو ممكن أن يكون لا يلزم من فرض وقوعه المحال.

فلنفرض الفعل تارة، والترك أخرى.

وعند ذلك: ففرض الوجود دون العلم «2» به: إن كان لا بمرجح؛ فقد تحقق (ترجح «3» ) أحد الجائزين لا بمرجح؛ وهو محال.

وإن كان بمرجح: فما فرض أو لا ليس هو «4» المرجح «4» ؛ وهو خلاف الفرض. ثم إن التقسيم بعينه عائد: وهو أنه مع فرض/ وجود هذا المرجح هل يصح معه الترك، أو لا؟

والجبر، أو التسلسل يكون لازما.

وإن كان وجود ذلك المرجح لا بفعل أحد فهو: إما قديم، أو حادث.

لا جائز أن يكون قديما: وإلا لما كان صفة للحادث.

(1) ساقط من أ.

(2) فى ب (العدم) .

(3) ساقط من أ.

(4) فى ب (بمرجح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت