لنفسه؛ وهو محال. وهو غير مسلم على ما سيأتى في مسألة المعدوم هل هو شيء أم «1» لا؟
وإن سلمنا صحة كونه قابلا للوجود؛ ولكن لا نسلم الإحالة في كونه مع ذلك مؤثرا في وجود غيره على ما عرف من مذهب المعتزلة من قبولية العبد للأفعال القائمة بذاته مع كونه فاعلا لها، ومؤثرا فيها.
كيف وأنه لا معنى للمقبولية، والتأثير غير نسب خاصة، وإضافة معينة، ولا مانع من اتصاف الذات الواحدة- وإن كانت بسيطة لا تركيب فيها- بالنسب المتعددة، والإضافات المختلفة كما سبق تعريفه. فكيف إذا كانت مركبة؟.
والمعتمد هاهنا أن نقول:
قد ثبت أن الله- تعالى- قادر بقدرة قديمة- على ما سبق في الصفات.
وعند ذلك: فإما أن يكون قادرا على كل الحوادث الممكنة، أو أنه غير قادر على بعضها.
لا «2» جائز أن يكون غير قادر على بعضها «2» مع كونه ممكنا في نفسه- وإلا كان الرب- تعالى- عاجزا- بالنسبة إلى ذلك البعض الممكن- والعجز على الله- تعالى- محال؛ كما سبق تحقيقه «3» .
وإن كان قادرا على كل الممكنات فلا يخلو: إما أن تفتقر في حدوثها إلى مؤثر، أو لا تفتقر إليه «4» .
لا جائز أن يقال بالثانى: لما بيناه في مسألة إثبات واجب الوجود «5» .
وإن كانت مفتقرة إلى المؤثر: فإما أن يكون المؤثر هو الله- تعالى- أو غيره، أو هما معا.
(1) انظر الجزء الثانى ص 405 وما بعدها.
(2) من أول (لا جائز أن يكون ... ) ساقط من ب.
(3) انظر ل 164/ ب وما بعدها.
(4) فى ب (إلى مؤثر) .
(5) انظر ل 41/ أ. وما بعدها.