فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 2175

الثالث: سلمنا امتناع ذلك؛ ولكن ما المانع من الحكم على خبره بكونه قبيحا مطلقا.

أما بتقدير الصدق؛ فلما يلزمه من القبيح.

وأما بتقدير الكذب؛ فلكونه كذبا.

المسلك الثانى:

أنه لو قال القائل: زيد في الدار. ولم يكن فيها، فلو كان قبيحا عقلا؛ فالمقتضى لقبحه: إما ذات هذه الألفاظ، أو عدم كونه في الدار، أو المجموع، أو أمر رابع.

لا جائز أن يقال بالأول: وإلا كان خبره قبيحا، وإن كان زيد في الدار.

ولا جائز أن يقال بالثانى: لأن العدم لا يكون علة للأمر الثبوتى.

ولا جائز أن يقال بالثالث: فإن العدم لا يكون جزءا من علة الأمر الثبوتى.

وإن كان الرابع: فإما أن يكون ذلك المقتضى لازما لذلك القول مع عدم كون زيد في الدار، أو غير لازم «1» .

فإن لم يكن لازما «2» : أمكن وجود ذلك القول «3» . مع عدم زيد في الدار؛ ولا يكون/ قبيحا.

وإن كان لازما: فإما لنفس القول، أو لعدم كون زيد في الدار، أو لهما، أو لأمر آخر.

فإن كان لازما لنفس اللفظ: لزم القبح، وإن وجد زيد في الدار.

وإن كان الثانى، أو الثالث؛ فهو ممتنع؛ لما تقدم من أن العدم لا يكون علة، ولا جزء علة للأمر الثبوتى.

وإن كان الرابع: فالكلام فيه كالكلام في الأول؛ ويلزم [منه] «4» التسلسل.

ولقائل أن يقول:

(1) فى ب (ملازم) .

(2) فى ب (ملازما) .

(3) فى ب (الفعل) .

(4) ساقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت