فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 2175

وقولهم: بأن الكلمة امتزجت بجسد المسيح، وتدرعت به؛ فبطلانه بما سبق.

من امتناع حلول الصفات القديمة بغير ذات الله- تعالى-.

وقولهم: بأن الكلمة اتحدت بجسد المسيح، فهو ممتنع من جهة الدلالة، والإلزام.

أما من جهة الدلالة: فلأنهما عند الاتحاد: إما أن يقال ببقائهما، أو بعدمهما، أو ببقاء أحدهما، وعدم الآخر.

فإن كان الأول: فهو اثنان، كما كانا.

وإن كان الثانى: فالواحد الموجود، غيرهما.

وإن كان الثالث: فلا اتحاد للاثنينية، مع «1» عدم أحدهما.

وأما من جهة الإلزام: فمن أربعة أوجه:

الأول: أنه إذا جاز اتحاد أقنوم الجوهر القديم بالحادث؛ فما المانع من اتحاد صفة الحادث، بالجوهر القديم؟

فلئن قالوا: لأن اتحاد صفة الحادث بالجوهر القديم يوجب نقصه؛ وهو ممتنع.

واتحاد صفة القديم بالحادث، توجب شرفه/؛ وشرف الحادث بالقديم غير ممتنع.

قلنا: فكما أن ذات القديم تنقص باتحاد صفة الحادث بها؛ فالأقنوم القديم ينقص باتحاده بالناسوت الحادث؛ فليكن ذلك ممتنعا.

الثانى: أنه قد وقع الاتفاق على امتناع اتحاد أقنوم الجوهر القديم بغير ناسوت المسيح؛ فما الفرق بين ناسوت، وناسوت.

فلئن قالوا: الأقنوم إنما اتحد بالناسوت الكلى دون الجزئى، فالكلام عليه على ما سيأتى عن قرب «2»

الثالث: هو «3» أن من «3» مذهبهم: أن الأقانيم زائدة على ذات الجوهر القديم مع اختصاصها به، ولم يوجب قيامها به الاتحاد؛ فلأن لا يلزم «4» اتحاد الأقنوم بالناسوت الاتحاد كان أولى.

(1) فى ب (و) .

(2) فى ب (فسيأتى الكلام عليه عن قريب) .

(3) فى ب (أن) .

(4) فى ب (لا يوجب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت