السابع «1» : أنهم جوزوا اجتماع الإرادة الحادثة مع الإرادة القديمة، ومنعوا ذلك في العلم، والقدرة، ولو سئلوا عن الفرق؛ لكان متعذرا.
الثامن: أنهم أطلقوا اسم المحدث على ما كان متجددا في الشاهد، ومنعوا من ذلك في الغائب، والفرق مع الاستواء في التجدد؛ غير مقبول.
وللكرامية ثلاث شبه:
الشبهة الأولى:
أنهم قالوا: وقع الاتفاق بين الأمة على أن الرب- تعالى- متكلم، مريد، سميع، بصير؛ ولا بد وأن يكون متكلما بكلام، مريدا بإرادة، سميعا بسمع، بصيرا ببصر؛ على ما تقدم في الصفات. وقد قام الدليل على حدوث الكلام، والإرادة، والسمع، والبصر؛ بما تقدم في الصفات أيضا.
وعند ذلك: فإما أن تكون هذه المعانى قائمة بذاته، أو بغيره، أو لا بذاته، ولا بغيره.
لا جائز [أن «2» يقال «2» ] بالثانى، والثالث؛ لما تقدم في الصفات أيضا. فلم يبق إلا الأول؛ وهو المطلوب.
الشبهة الثانية:
وتخص القائلين بقيام المعانى القديمة بذات الرب- تعالى- وهو أنهم قالوا: قيام المعانى القديمة بذات الله «3» - تعالى- صحيح بالاتفاق منا، ومن القائلين بها، ولا فارق بينها وبين المعانى الحادثة، غير القدم والحدوث. والقدم معنى سلبى؛ وهو سلب الأولية؛ فلا يصلح لدخوله في المقتضى لقيام المعنى بالذات؛ فلم يبق إلا أن يكون هو القدر المشترك بين القديمة والحادثة، وعليه بناء المطلوب.
(1) نقل ابن تيمية في كتابه (درء تعارض العقل والنقل 4/ 266) من أول السابع إلى قول الآمدي: لكان متعذرا» ثم علق عليه وناقشه في ص 266، 267.
(2) ساقط من أ.
(3) فى ب (الرب) .