فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 2175

وإن كان الثانى: فالكلام في ذلك الضد، كالكلام في الأول؛ ويلزم من ذلك تعاقب الحوادث على الرب- تعالى- على وجه لا يتصور خلوه عن واحد منها. والحوادث المتعاقبة لا بد وأن تكون متناهية، على ما سبق في إثبات واجب الوجود. وما لا يخلو عن الحوادث، فهو حادث ضرورة «1» .

الثالث «2» : أن من مذهبهم/ أن القول الحادث، والإرادة الحادثة عرض كاللون والطعم، والرائحة، وأنه يجوز في الشاهد تعرى الجواهر عن الأقوال، والإرادات، والطعوم، والروائح والألوان، مع جواز اتصافها به. وقد أحالوا قيام الألوان، والطعوم، والروائح بذات الله- تعالى- وجوزوا ذلك في القول، والإرادة.

ولو قيل لهم: لم لا قضيتم بجواز قيام الطعوم، والألوان، والروائح بذات الله- تعالى- من غير أن يلزم استحالة التعرى عنها كما في القول الحادث، والإرادة الحادثة؛ لم يجدوا إلى الفرق سبيلا «3» .

الرابع «4» : هو أن من مذهبهم أن الرب- تعالى- متحيز، وأنه مقابل للعرش، وأكبر منه، وليس مماثلا لجوهر فرد من العرش.

وقد قالوا بأن العرض الواحد لا يقوم بجوهرين: كالصفة الحادثة في ذات الله- تعالى- وهى القول، أو الإرادة. كما هو مذهبهم؛ فوجب قيامها مع اتحادها بجزءين؛ فصاعدا؛ وهو مناقض لمذهبهم.

الخامس «5» : هو أن من مذهبهم أن مستند المحدثات إنما هو القول الحادث، أو الإرادة الحادثة. ومستند القول، والإرادة إنما هو القدرة القديمة، والمشيئة الأزلية. ولا فرق بين الحادث، والمحدث من جهة تجدده، وهو إنما كان مفتقرا إلى المرجح من جهة تجدده وقد استويا في التجدد.

(1) إلى هنا انتهى ما نقله ابن تيمية عن الآمدي في كتابه 4/ 98، 99.

(2) من هنا نقل ابن تيمية عن الآمدي من أول قوله: الثالث أن من مذهبهم. إلى قوله: «لم يجدو إلى الفرق سبيلا» 4/ 102، 103.

(3) انتهى ما نقله ابن تيمية في كتابه 4/ 102، 103 ثم علق عليه وناقشه في ص 103، 104.

(4) من أول الرابع: هو أن من مذهبهم نقله ابن تيمية في 4/ 104، 105 إلى قوله: «و هو مناقض لمذهبهم» ثم علق عليه وناقشه في ص 105، 106.

(5) نقل ابن تيمية في كتابه (درء تعارض العقل والنقل 4/ 106، 107) .

الوجه الخامس وعلق عليه وناقشه في ص 107 - 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت