«المسألة الثانية» في أن البارى «1» - تعالى- ليس بجسم
مذهب أهل الحق «2» : أن البارى- تعالى- ليس بجسم.
وذهب بعض الجهال: إلى أنه جسم. ثم اختلفوا.
فذهب بعض الكرامية «3» : إلى أنه جسم، بمعنى أنه موجود.
وذهب بعضهم: إلى أنه جسم، بمعنى أنه قائم بنفسه.
وذهب بعض المجسمة: إلى أنه جسم حقيقة، وأنه متصف بأحكام الأجسام ( «4» وأنه متصف بصفات الجسمية «4» ) .
ثم إن منهم من قال: إنه مركب من لحم ودم، كمقاتل بن سليمان «5» ، وغيره.
ومنهم من قال: أنه نور يتلألأ: كالسبيكة البيضاء، وطوله سبعة أشبار بشبر نفسه.
ومن المجسمة من غالا وقال: إنه على صورة الإنسان.
لكن منهم من قال: على صورة شاب أمرد جعد قطط.
(1) فى ب (الله) .
(2) من كتب أهل الحق المتقدمين على الآمدي:
انظر مقالات الإسلاميين للأشعرى 1/ 281 وما بعدها
والإرشاد لإمام الحرمين ص 42 - 44 والاقتصاد في الاعتقاد للغزالى ص 21.
والمحصل للرازى ص 114 وأساس التقديس له أيضا ص 15 - 32.
ومن كتب الآمدي: غاية المرام ص 185.
ومن كتب المتأخرين المتأثرين بالآمدي انظر شرح الطوالع ص 157 والمواقف للإيجي ص 273 وشرح المقاصد 2/ 48.
(3) لتوضيح مذاهب الكرامية بالإضافة الى ما تقدم.
انظر الفرق بين الفرق للبغدادى ص 215 وما بعدها والملل والنحل للشهرستانى 1/ 108 - 113.
ومن الدراسات الحديثة: نشأة الفكر الفلسفى في الإسلام للنشار ص 401 وما بعدها
ومذهب الكرامية رسالة ماجستير بكلية آداب عين شمس. أعدتها سهير مختار.
ولمزيد من البحث والدراسة راجع ما سيأتى في الجزء الثانى- القاعدة السابعة ل 256/ ب ففيه تفصيل لمذهب الكرامية والمشبهة على وجه العموم.
(4) من أول (و أنه متصف ... ) ساقط من أ.
(5) مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدى بالولاء، البلخى: أبو الحسن، مفسر، متكلم.
أصله من بلخ وانتقل إلى البصرة ثم بغداد، وحدث بها، وهو من المشبهة المجسمة، وقد اعتبره الشافعى أكبر مفسر وأن الناس عيال في التفسير عليه. توفى بالبصرة سنة 150 ه. (الوفيات: الترجمة رقم 704 ج 4 ص 341 وميزان الاعتدال 3: 196 والأعلام 8: 206 ومعجم المؤلفين 12: 317) . أما عن رأيه فانظر نشأة الفكر الفلسفى في الإسلام للنشار ص 394.