سلمنا أن مناط الاسم كونه قائما بنفسه. غير أن ذلك غير كاف في جواز الإطلاق دون إذن الشارع وإلا لصح تسميته سخيا؛ لكونه جوادا؛ إذ هو مدلول اسم السخى في وضع/ اللغة. وأن يسمى فقيها؛ لكونه عالما؛ إذ هو مدلول اسم الفقيه لغة؛ وليس كذلك.
فإن قيل: قد يسمى أصل الشيء جوهرا. ومنه يقال لذات الشيء جوهره. ولنسب الرجل جوهره. وقد يطلق أيضا على كل شيء نفيس خطير أنه جوهر. ومنه يقال لبعض [اللآلى «1» ] النفيسة جوهر، والبارى- تعالى- أصل كل شيء، وأنفس من كل نفيس؛ فكان جوهرا.
قلنا: إن لم يكن المصحح لإطلاق اسم الجوهر في الشاهد موجودا في الغائب؛ فقد امتنع الإلحاق، وإن كان موجودا، فإنما يصح الإلحاق أن لو صح القياس في اللغة؛ وهو غير مسلم، وإن صح؛ ولكن لا بد من الإطلاق الشرعى، والإذن فيه على ما تقدم.
(1) فى أ (الجواهر) .