فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 2175

وإن كان ممكنا: لزم أن يكون قابلا للحدوث، والعدم؛ وهو خلاف الفرض؛ إذ الكلام إنما هو مفروض في واجب الوجود لذاته.

الثانى «1» : أنه إما أن يكون قابلا للتجزئة، أو لا يكون قابلا للتجزئة.

فإن/ كان الأول: لزم أن يكون جسما مركبا؛ وهو محال كما يأتى «2» .

وإن كان الثانى: فيلزم أن يكون في الحقارة والصغر، بمنزلة الجوهر الفرد، والله- تعالى- يتقدس عن ذلك.

الثالث «3» : أنه لا يخلو: إما أن يكون بذاته قابلا لحلول الأعراض المتعاقبة عليه، أو لا يكون قابلا لها.

فإن كان الأول: فيلزم أن يكون محلا للحوادث؛ وهو محال كما يأتى «4» .

وإن كان الثانى: فيلزم امتناع ذلك على كل الجواهر ضرورة الاشتراك بينها في المعنى؛ وهو محال خلاف المحسوس.

الرابع «5» : أنه لا يخلو: إما أن تكون ذاته قابلة لأن يشار إليها أنها هاهنا، أو هاهنا، أو لا تكون قابلة لذلك.

فإن كان الأول: فيكون متحيزا؛ إذ لا معنى للتحيز إلا هذا، والتحيز على الله- تعالى- محال لوجهين:

الأول: أنه إما أن يكون منتقلا عن حيزه، أو لا يكون منتقلا عن حيزه.

فإن كان منتقلا عنه؛ فيكون متحركا. وإن لم يكن منتقلا عنه؛ فيكون ساكنا.

والحركة والسكون حادثان على ما يأتى. وما لا يخلو عن الحوادث؛ فهو حادث، والحادث لا يكون واجبا لذاته.

(1) نقل ابن تيمية هذا الوجه، وعلق عليه وناقشه (درء التعارض 4/ 151، 152) .

(2) انظر ل 143/ ب وما بعدها.

(3) نقل ابن تيمية الوجه الثالث وعلق عليه وناقشه مناقشة تفصيلية (درء التعارض 4/ 152، 153) .

(4) انظر ل 146/ أ وما بعدها.

(5) نقل ابن تيمية الوجه الرابع في كتابه (درء تعارض العقل والنقل 4/ 154، 155) ثم علق عليه وناقشه في ص 155 - 164،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت