فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 2175

وأما المعلومية، والمقدورية، والمذكورية: فلا يمكن أن تكون مصححة للرؤية لوجهين:

الأول: إنها إما أن تكون صفة لما قيل إنه معلوم، ومقدور، ومذكور، وإما أن لا تكون صفة له.

فإن كان الأول: فيلزم أن لا تكون صفة وجودية؛ ضرورة صحة اتصاف المعدوم بها.

وإن لم تكن صفة له: فلا يكون علة مصححة لرؤيته؛ إذ العلة لا تخرج عن محل حكمها كما تقدم.

الثانى: أن هذه الصفات ثابتة للمعدوم، وليس بمرئى.

قولهم: لم قلتم إن الحدوث لا يكون علة؟

قلنا: لما ذكرناه.

قولهم: إن سبقية العدم عارض للحدوث.

قلنا: الوجود إذا سبقه العدم صدق عليه اسم الحدوث. فإن كان العدم داخلا في مفهوم الحدوث؛ فهو المطلوب.

وإن كان عارضا: فهو عارض للوجود.

وعلى كلا التقديرين: فيمتنع «1» أخذه في المصحح؛ فلم يبق إلا التعليل بالوجود.

قولهم: إن الوجود حال. لا نسلم أنه حال؛ بل هو نفس الموجود. وإن كان حالا؛ فلا نسلم أنه يمتنع التعليل به. وإن امتنع التعليل بما عداه من الأحوال التى ليست من الصفات الوجودية.

قولهم:/ إن التعليل بالوجود مشروط بالحدوث.

قلنا: إذا كان الحدوث لا تحقق له دون سبق العدم؛ فالعدم السابق، يكون «2» شرطا «2» في تصحيح الرؤية. والشرط يجب أن يكون متحققا مع المشروط، والعدم السابق على الوجود المرئى لا يكون معه؛ فلا يكون شرطا في رؤيته.

(1) فى ب (يمتنع) .

(2) فى ب (يجب أن يكون شرطا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت