قولهم: إن الدليل قد دل على امتناع التعليل بالوجود على ما قرروه إنما يصح أن لو كان الوجود زائدا على «1» الموجود؛ وهو غير مسلم «1» .
وإن كان زائدا على الموجود؛ فما المانع من كونه مصححا لرؤية الذات المتصفة به.
قولهم: إن وجود الرب- تعالى- لا يزيد على ذاته. ممنوع على رأى بعض الأصحاب.
قولهم: لو كان الوجود مصححا؛ لصحت رؤية الطعوم، والروائح، وهى غير مرئية.
[قلنا «2» ] : لا نسلم أنها غير جائزة الرؤية.
قولهم: لا نسلم أن وجود الرب- تعالى- مماثل لوجود الممكنات. ممنوع على رأى بعض الأصحاب أيضا.
قولهم: لو كان مماثلا؛ لاشتركا في الوجوب، أو الإمكان.
قلنا: لا معنى لكون وجوب واجب الوجود واجبا لذاته، غير أن ذات واجب الوجود «3» لذاتها، لا تفتقر في اتصافها بالوجود إلى علة خارجة «3» ، ولا معنى لكون الممكنات ممكنات الوجود، غير أن ذات ما قيل أنه ممكن لذاته، لا يقتضي الوجود لذاته «4» ، ولا العدم؛ فالاختلاف إنما هو عائد إلى الذوات، لا إلى صفة «5» الوجود المشترك؛ والذوات مختلفة.
قولهم: لا نسلم أنه يلزم من وجود المصحح، [وجود «6» ] الصحة.
قلنا: إذا ثبت التساوى في المصحح؛ فما ثبت لأحد المتماثلين «7» يكون ثابتا للآخر.
قولهم: جاز أن لا تكون ذات الرب «8» - تعالى- قابلة للرؤية.
(1) فى ب (و هو مسلم) .
(2) ساقط من أ.
(3) فى ب (يقتضي أنفسها وذاتها الوجود) .
(4) فى ب (و العدم) .
(5) فى ب (صحة) .
(6) ساقط من أ.
(7) فى ب (المثلين) .
(8) فى ب (الله) .