فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 2175

وبيانه: أن المثلين عبارة عن كل شيئين يسد أحدهما مسد الآخر فيما يجب، ويجوز من الصفات، أو ما يشتركان فيما لكل واحد من الواجبات، والجائزات، والممتنعات «1» عليه.

وصحة رؤية الجسم واللون، ليس كذلك؛ فإن رؤية كل واحد [منهما «2» ] لا تقوم مقام رؤية «3» الآخر، ولا تسد مسده «4» ؛ فإن رؤية الجسم ليست رؤية اللون، ولا رؤية اللون، رؤية الجسم؛ فلا تماثل.

سلمنا التماثل بينهما؛ ولكن من وجه، أو من كل وجه.

الأول: مسلم. والثانى: ممنوع. وتقريره/ ما سبق قبله.

سلمنا التماثل من كل وجه؛ ولكن لا نسلم امتناع تعليل الحكم الواحد بالعلل المختلفة، وما به الافتراق. وما ذكرتموه من الدليل على امتناع تعليل الحكم الواحد بعلتين مختلفتين؛ فهو منتقض من خمسة أوجه:

الأول: أن الحقائق المتفقة بالجنسية، المختلفة بالنوعية؛ لا تتم حقيقة كل واحد منها دون ما به الاتفاق، والافتراق.

وعند ذلك: فإما أن يكون بين ما به الاتفاق والافتراق، في كل واحد من الأنواع المختلفة تحت الجنس الواحد ملازمة، أو لا ملازمة بينهما أصلا.

لا جائز أن يقال بعدم الملازمة: وإلا لجاز الانفكاك، وخرج كل نوع عن حقيقته؛ وخروج الشيء عن حقيقته محال.

وإن كان بينهما ملازمة؛ فلا جائز أن يقال: بأن ما به الاتفاق مستلزم لما به الافتراق في كل واحد من الأنواع، وإلا كان ما اختص بكل واحد من الأنواع مجتمعا في كل واحد من الأنواع؛ ضرورة اتحاد المستلزم في الكل؛ وذلك «5» محال؛ فلم يبق إلا أن يكون ما به الافتراق مستلزما لما به الاتفاق؛ وفيه تعليل المتحد بالمختلف.

(1) فى ب (و المختلفات) ،

(2) ساقط من أ.

(3) فى ب (الأخرى) .

(4) فى ب (مسدها) .

(5) ساقط من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت