فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 2175

الصورة الخامسة: هو «1» أن وقوع الفعل من الفاعل، لا يكون معللا، وإن كان زائدا على ذات الفاعل؛ لأنه لو كان معللا: فإما أن يعلل بذات الفاعل، أو بصفة لازمة لذاته، أو بما سوى ذلك.

فإن كان الأول، والثانى: لزم أن لا يتأخر وقوع الفعل عن ذات الفاعل، حتى لا يتأخر الحكم على علته، كما لا يتأخر كون الأسود، أسود عن سواده.

وإن كان الثالث: فإما أن يكون قديما، أو حادثا.

فإن كان قديما: فهو ممتنع؛ لما تحقق «2» في القسم الّذي قبله.

وإن كان حادثا: فهو أيضا فعل، ويفتقر في وقوعه إلى علة أخرى، والكلام في تلك العلة؛ كالكلام في الأولى؛ وهو تسلسل ممتنع.

الصورة السادسة: التماثل، والاختلاف؛ فإنه وإن كان حالا زائدا (أبدا «3» ) ؛ فهو غير معلل على ما يأتى في العلل، والمعلولات «4» .

فإذن قد انقسمت الأحكام، والأحوال الزائدة: إلى ما يعلل، وإلى ما لا يعلل؛ فلم قلتم بأن ما نحن فيه مما يجب تعليله؟

سلمنا أن صحة الرؤية من الأحوال المعللة؛ ولكن لم قلتم بامتناع التعليل بما به الافتراق بين الأجسام، والألوان؟

قولكم: يلزم منه تعليل الحكم الواحد بعلل مختلفة، إنما يلزم أن لو كانت صحة رؤية الجسم، واللون؛ حكمين متماثلين. ولا نسلم إمكان التماثل بين شيئين «5» أصلا؛ فإن كل شيئين لا بدّ من التغاير بينهما بوجه من وجوه التغاير والتمايز، [و ما به «6» التمايز «6» ] ، لا بدّ وأن يكون مختلفا، ولا تماثل مع الاختلاف من وجه.

سلمنا إمكان التماثل في الجملة؛ ولكن لا نسلم مماثلة صحة رؤية الجسم؛ لصحة رؤية اللون.

(1) ساقط من ب.

(2) فى ب (تقدم) .

(3) ساقط من أ.

(4) انظر الجزء الثانى- الباب الثالث- الأصل الثانى: في تحقيق معنى العلل والمعلولات ل 117/ ب وما بعدها.

(5) فى ب (الشيئين) .

(6) ساقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت