فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 2175

الثانى: هو أن عالمية الله- تعالى- بالسواد مثلا؛ مماثلة لعالمية الواحد منا به، وعالمية الله- تعالى- عندكم معللة بعلمه القديم. وعالمية الواحد منا، معللة بالعلم الحادث، ولا مماثلة بين العلم القديم، والحادث؛ وفيه تعليل المتحد، بالمختلف.

الثالث: هو أن الاختلاف مشترك بين المختلفات؛ فإن كل واحد من المختلفين مخالف للآخر، ومخالفته للآخر: إما لذاته، أو للازم ذاته؛ وفيه تعليل المتفق بالمختلف.

الرابع: هو أن الكذب، والجهل متفقان في صفة القبح، وقبح «1» كل واحد منهما «1» لذاته، أو للازم ذاته؛ وهما مختلفان مع الاقتضاء لحكم واحد.

الخامس: أن السواد، والبياض متفقان في اللونية، ومختلفان في السوادية والبياضية. وقد اتفقا في الافتقار إلى محل «2» يقومان به؛ وهو حكم واحد.

وعند ذلك: فإما أن يكون كل واحد من السواد والبياض، مفتقرا إلى المحل من جهة ما به الاتفاق من اللونية، أو من جهة ما به الافتراق من السوادية، والبياضية، أو من الجهتين.

لا جائز أن يقال بالأول فقط، وإلا كان السواد، والبياض من جهة سواديته، وبياضيته/ مستغنيا عن المحل؛ وهو محال.

فلم يبق إلا الثانى، والثالث؛ وفيه تعليل المتفق بالمختلف.

سلمنا أنه لا بدّ من اتحاد العلة؛ ولكن لا نسلم أن مسمى الوجود واحد مشترك فيه بين الأجسام والألوان؛ إذ الوجود هو نفس الموجود على ما سيأتى في مسألة المعدوم «3» ، ولا سيما على أصلكم، والموجودات مختلفة بذواتها؛ فلا اتحاد.

سلمنا أن مسمى الوجود واحد؛ ولكن لم قلتم إنه هو المصحح؟

(1) فى ب (و صفة كل واحد منها) .

(2) فى ب (المحل الّذي) .

(3) انظر الجزء الثانى- الباب الثانى: في المعدوم وأحكامه ل 106/ ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت