فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 2175

المسألة العاشرة في أن الصفة هل هى نفس الموصوف، أو غيره؟ وأن الصفة هل توصف، أم لا «1» ؟

أما أن الصفة هل هى نفس الموصوف، أو غيره؟

فالذى ذهب [إليه] «2» الشيخ أبى الحسن الأشعرى، وعامة الأصحاب أن من الصفات ما هى عين الموصوف: كالوجود.

ومنها ما هى غيره: وهى كل صفة أمكن مفارقتها للموصوف: كصفات الأفعال:

من كونه خالقا، ورازقا، ونحوه «3» . ومنها ما لا يقال: إنها عين الموصوف، ولا غيره:

وهى كل صفة امتنع القول بمفارقتها للموصوف بوجه ما: كالعلم، والقدرة، والإرادة، وغير ذلك من الصفات النفسانية لله تعالى- بناء على أن معنى المتغايرين كل موجودين صحت مفارقة أحدهما للآخر بجهة ما.

وعلى هذا: فكما أن الصفة التى لا تفارق ليست هى عين الموصوف، ولا غيره؛ فكذلك الصفات النفسانية بعضها مع بعض لما لم يصح انفكاك بعضها عن بعض؛ فلا يقال: إن بعضها عين الصفة الأخرى، ولا غيرها.

أما أنها ليست هى هى؛ فلأن المفهوم منها غير متحد قطعا.

وأما أنها ليست غيرها؛ فلعدم الانفكاك، وحاصل النزاع في هذا لا يرجع إلا إلى اصطلاح لفظى لاحظ له في المعنى.

وأما أن الصفة. هل توصف؟

فالذى عليه اتفاق العقلاء: أن الصفات لا يمتنع وصفها بصفات أنفسها؛ لكونها موجودة، وثابتة، وغير ذلك.

وإنما الخلاف بينهم في وصف الصفات بصفات معللة بمعنى زائد عليها.

(1) انظر غاية المرام للآمدى ص 145.

(2) ساقط من أ.

(3) فى ب (و نحوها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت