فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 2175

الصفة السادسة: «الجنب» «1» .

وقد أثبت المشبهة للبارى «2» - تعالى- صفة الجنب بمعنى الجارحة تمسكا بقوله- تعالى-: يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ «3» .

ومن السلف: من حمل لفظ الجنب في الآية على صفة زائدة على ما له من الصفات النفسانية لا بمعنى الجارحة. ولا يخفى أن حمله على الجارحة ممتنع كما سيأتى «4» . وحمله على المعنى الثانى أيضا ممتنع؛ لما سبق «5» .

كيف وأن الاحتمالات «6» في الآية متعارضة؛ فيحتمل أنه أراد بجنب الله أمره؛ فإن الجنب قد يطلق بمعنى الأمر. ويكون حاصل قوله: فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ: أى في أمر الله. ومنه قول الشاعر:

أ ما تتّقين اللّه في جنب عاشق ... له كبد حرّى عليك تقطّع «7»

معناه: في أمر عاشق. ويحتمل أنه أراد به الجناب. ومنه يقال: فلان لائذ بجنب فلان: أى بجنابه، وحرمه.

(1) انظر الشامل لإمام الحرمين ص 549 وأساس التقديس للرازى ص 139.

ومن كتب الآمدي: غاية المرام ص 137، 140.

ومن كتب المتأخرين المتأثرين بالآمدي:

انظر المواقف للإيجي ص 298.

(2) فى ب (لله) .

(3) سورة الزمر 39/ 56.

(4) انظر ل 142/ أ وما بعدها.

(5) انظر ل 112/ أ وما بعدها.

(6) فى ب (الاحتمال في الآية معارض) .

(7) القائل: كثير عزة انظر الشامل ص 549.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت