فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 2175

الصفة السابعة: «صفة النور» «1»

قالت المشبهة: الله نور. تمسكا بقوله- تعالى-: اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والْأَرْضِ «2» ويمتنع حمله على ما هو المتبادر منه إلى الفهم، وهو النور الكائن من أشعة النيرات وإلا كان البارى- تعالى- عرضا؛ وهو محال كما يأتى «3» -

فإن قيل: المراد به أنه «4» نور لا كأنوارنا «4» ، فلا بد له من دليل قاطع، ولا قاطع.

وإن سلمنا الاكتفاء بالظاهر، غير أن اللفظ لا يحتمله لغة، على ما سبق.

وإن سلمنا احتمال اللفظ في «5» الآية له «5» . غير أنه يحتمل غيره، وبيانه من وجهين:

الأول: أنه يحتمل أنه أراد به أنه منور السموات، والأرض بخلق أنوارها.

ويحتمل أن يكون المراد به أنه هادى أهل السموات والأرض بطريق حذف المضاف، وإقامة المضاف إليه مقامه. كقوله «6» - تعالى «6» : وسْئَلِ الْقَرْيَةَ «7» : أى أهل القرية.

(1) انظر الإبانة للأشعرى ص 34 والشامل لإمام الحرمين ص 544 وأساس التقديس للرازى ص 96. ومن كتب الآمدي: غاية المرام ص 137، 140.

(2) سورة النور 24/ 35.

(3) انظر ل 145/ ب وما بعدها.

(4) فى ب (نور لا كالأنوار) .

(5) فى ب (له في الآية) .

(6) فى ب (كما في قوله- تعالى-) .

(7) سورة يوسف 12/ 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت