فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 2175

فنقول «1» : هذا إنما يلزم أن لو قيل: بامتناع كون الأعراض باقية؛ بسبب امتناع قيام البقاء بها، وليس كذلك؛ بل استحالة بقائها بما «2» سننبه عليه «2» في موضعه إن شاء الله تعالى.

وأما المعتزلة «3» : فقد اعترضوا على هذا المسلك، بأن الله- تعالى- يخلق فناء هو عرض لا في محل مضاد للجوهر، فيفنى به الجوهر؛ وهو باطل- على ما سنبينه في موضعه- واستدلوا على نفى البقاء بثلاث/ مسالك:

المسلك الأول: أنه لو كان البقاء معنى، لم يخل: إما أن يكون له ضد، أو لا ضد له.

فإن كان الأول: وجب قيام ضد البقاء بالجوهر؛ فإن جملة المتضادات، لا تقوم بغير الجواهر. ولو قام ضد البقاء بالجوهر حالة كونه باقيا؛ لكان باقيا، وغير باق؛ وهو محال.

وإن لم يكن له ضد: فعدمه متعذر.

المسلك الثانى: هو أنهم قالوا: لا معنى لكون الجوهر باقيا، إلا أنه مستمر الوجود والبقاء عند القائلين به متجدد غير مستمر. فلو كان استمرار الوجود مفتقرا إلى البقاء المتجدد؛ لكان استمرار الوجود متجددا؛ وهو محال.

[المسلك] «4» الثالث: أنهم قالوا لو كان الجوهر باقيا ببقاء؛ فبقاؤه زائد على وجوده. وعند هذا فلا يخلو:

إما أن يقال بجواز خلق الجوهر في وقتين فصاعدا دون البقاء، أو «5» أنه يمتنع خلقه دون البقاء «5» .

(1) فى ب (قلنا) .

(2) فى ب (بما سنبينه) .

(3) عن رأى المعتزلة في هذه المسألة: انظر المغنى 5/ 236 وما بعدها

والمحيط بالتكليف ص 146 وما بعدها.

(4) ساقط من أ

(5) فى ب (و أنه يمتنع خلقه دون الباقى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت