لا جائز أن يقال بالثانى: وإلا كان البارى- تعالى- ملجأ إلى خلق البقاء، عند خلق الجوهر؛ وهو ممتنع.
فلم يبق إلا الثانى؛ وهو المطلوب.
وهذه المسالك أيضا باطلة:
أما الأول: فلأنه وإن لم يكن للبقاء ضد كما يقوله الشيخ أبو الحسن [الأشعرى رضى الله عنه] «1» ؛ فإنما ينعدم؛ لاستحالة بقائه في نفسه، وما كان كذلك؛ فلا يكون مفتقرا في فنائه إلى ضد.
وأما الثانى: فلأنه دعوى مجردة؛ فإنه لا يمتنع أن يكون المقصود من الشرط مقارنته للمشروط؛ وذلك حاصل به حالة استمرار الوجود بتعاقب الشرط، وباستمرار الشرط.
وأما الثالث: فباطل بالحياة مع العلم، وبكل شرط مع مشروطه.
(1) ساقط من أ.