فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 2175

المسألة الثامنة في أنه هل للبارى- تعالى- صفة زائدة على ما أسلفناه من الصفات أم لا «1» ؟

وقد اختلف في ذلك:

فذهب بعض أصحابنا: إلى أنه لا يجوز اتصافه بصفة زائدة على ما أثبتناه. محتجا على ذلك. بأن الدليل الّذي دل عليها؛ لم يدل على غيرها، وما لم «2» يدل عليه الدليل؛ فلا سبيل إلى تجويزه.

وهو باطل من «3» جهة أنه «3» لا يلزم من انتفاء الدليل؛ انتفاء المدلول في نفسه، وإن «4» انتفى العلم بوجوده «5» .

ومنهم من قال: لو جاز أن يكون له صفة أخرى، لم يخل: إما أن تكون صفة كمال، أو نقصان.

فإن كانت صفة كمال؛ فعدمها في الحال نقص.

وإن كانت صفة نقص؛ فثبوتها له ممتنع.

وهو أيضا ضعيف؛ إذ أمكن أن يقال: إنها ليست صفة كمال، ولا نقص، ولا دليل يدل على نفى ذلك، ولا هو بديهى.

وإن سلمنا الحصر؛ ولكن ما المانع أن تكون صفة كمال؟

(1) انظر الإبانة للأشعرى ص 35 والمحصل للرازى ص 126.

ومن كتب الآمدي: غاية المرام ص 135.

ومن كتب المتأخرين:

شرح طوالع الأنوار ص 184 والمواقف للإيجي ص 296 وشرح المقاصد للتفتازانى 2/ 79.

(2) فى ب (و مالا) .

(3) فى ب (فإنه) .

(4) فى ب (و إذا) .

(5) لاحظ تطبيقه للقاعدة التى ارتضاها ووضحها في ل 38/ ب من أنه لا يلزم من انتفاء الدليل انتفاء المدلول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت