فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 2175

وهو وإن كان أمرا زائدا على ذات واجب الوجود؛ فليس فيه ما يدل على أن كونه حيا يزيد على كونه عالما، وقادرا.

والمعتمد أنا «1» نقول:

قد ثبت أن الرب- تعالى- موصوف بالعلم، والقدرة والإرادة.

وعند ذلك: فإما أن يكون قابلا للاتصاف بهذه الصفات، أو لا يكون قابلا لها.

لا جائز أن يكون غير قابل لها: وإلا لما صح اتصافه بها وقد قيل: هو موصوف بها.

وإن كان قابلا لها: فالقبولية لهذه الصفات زائدة على نفس ذات البارى- تعالى- ونفس العلم، والقدرة، والإرادة. ولهذا فإنا نعقل ذات البارى- تعالى- ونفس العلم، والقدرة [و الإرادة «2» ] ، ونجهل قبول الذات لها؛ والمعلوم غير ما ليس بمعلوم.

وإذا كان زائدا: فإما أن يكون وجوديا، أو عدميا، أو لا وجوديا ولا عدميا.

لا جائز أن يكون لا معدوما، ولا موجودا، على ما سنبينه في إبطال الأحوال «3» .

ولا جائز أن يكون عدميا: فإن «4» نقيض القبول لا قبول. ولا قبول عدم؛ لصحة اتصاف الممتنع به. ولو كان ثبوتيا؛ لما كان صفة له؛ فتعين أن يكون القبول وجوديا؛ وذلك هو المعنى/ بصفة الحياة.

(1) فى ب (أن) .

(2) ساقط من أ.

(3) انظر الجزء الثانى- الباب الثالث- الأصل الأول: في الأحوال ل 114/ أ وما بعدها.

(4) فى ب (لأن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت