فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 2175

بياضا، إلى غير ذلك. ولو لم يكن المفهوم من الوجود في الكل واحدا؛ لاختلف باختلاف الحقائق.

الثالث: أنا إذا قلنا: هذا الوجود خاص، كان هذا الحكم تصديقيا حقا. والتصديق يستدعى سابقة التصور، وأحد التصورين الوجود مطلقا. والآخر الخاص؛ فالتصور للوجود المطلق، سابق على التصور للوجود الخاص، ولا معنى للوجود المطلق؛ إلا ما كان صالحا لاشتراك كثير من الموجودات فيه؛ فيكون مسمى الوجود من حيث هو وجود متحدا.

الرابع: هو أن قول القائل: مسمى الوجود غير مشترك فيه من «1» الماهيات/ إما أن يكون المراد به: الوجود المطلق، أو الخاص. فإن أراد به الوجود الخاص: فلا نزاع فيه، ولا «2» حاجة إلى نفى ما وقع الاتفاق عليه. وإن أراد به الوجود المطلق: فالحكم على الوجود المطلق بأنه لا يقع الاشتراك فيه؛ اعتراف بالوجود المطلق؛ لأن التصديق مسبوق بالتصور؛ فيكون القول متناقضا؛ إذ الوجود المطلق هو الصالح للاشتراك فيه؛ فالقول بأنه لا «3» اشتراك «3» فيه يكون تناقضا.

وفي هذه الحجج نظر «4» أيضا «4» .

أما الحجة الأولى، والثانية: فقد سبق الكلام عليهما في مسألة أن مسمى الذات واحد، أم لا؟ «5» .

وأما الحجة الثالثة: فمندفعة؛ إذ لقائل أن يقول: الحاصل من قولنا: هذا الوجود خاص: أنه مخالف بذاته لباقى الوجودات؛ وذلك لا يستدعى كونه مطلقا.

وأما الحجة الرابعة: فالمراد من قولنا مسمى الوجود ليس مشتركا فيه بين الذوات:

أى أنه ليس لاسم الوجود مسمى مشتركا «6» فيه من الذوات «6» ، وليس حكما بعدم الاشتراك على مسمى متحقق، لا مطلقا، ولا خاصا؛ ولا يخفى الفرق بين الاعتبارين.

(1) فى ب (بين)

(2) فى ب (و لا حاجة فيه)

(3) فى ب (الاشتراك)

(4) فى ب (أيضا نظر)

(5) انظر ل 51/ ب وما بعدها.

(6) فى ب (مشترك بين الذوات)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت