فلئن «11» // قالوا: إنما قتلهم بخروجهم عنه، وإفتائهم عليه.
قلنا: فإذا جاز القتل دفعا لمفسدة الافتئات على الإمام؛ جاز التأديب أيضا.
قولهم: إنه ولى أقاربه.
قلنا: لأنهم كانوا أهلا للولاية «1» .
قولهم: كان ذلك مع كراهية الناس لهم.
قلنا: إن أرادوا به كراهية كل النّاس؛ فممنوع، وإن أرادوا كراهية بعض النّاس؛ فهذا مسلم؛ لكن ذلك ممّا لا يمنع من التولية، وإلا لما ساغ للإمام نصب قاض، ولا وال ضرورة أنه ما من وال ولا قاض إلا ولا بدّ من كراهية بعض الناس له.
قولهم: إنه ولى من لا يصلح/ للولاية. لا نسلم ذلك.
قولهم: إنه ولى الوليد بن عقبة وقد شرب الخمر، وصلى بالناس سكرانا.
قلنا: إنما ولاه لظنه أنه أهل للولاية، وليس من شرط الوالى أن يكون معصوما، ولا جرم لمّا ظهر منه الفسق، عزله وحدّه.
وعلى هذا يكون الجواب عن كلّ من ولاه وظاهره الصلاح، وإن لم يكن في نفس الأمر صالحا «2» .
قولهم: إنه كان يكثر في العطاء لأقاربه.
قلنا: لا نسلم أن الزيادة على القدر المستحق كان من بيت المال؛ بل لعلّ ذلك من ماله، وما يختص به «3» .
قولهم: إنه كان مضيعا لحدود الله. لا نسلم.
قولهم: إنه لم يقتل عبيد الله بن عمر قاتل الهرمزان.
(11) // أول ل 179/ ب.
(1) قارن هذا الرد بما ذكره صاحب التمهيد ص 224. وصاحب المغنى 20/ 47 من القسم الثانى.
(2) قارن رد الآمدي بما ورد في المغنى للقاضى عبد الجبار 20/ 47 من القسم الثانى وبرد صاحب التمهيد ص 224 وما بعدها.
(3) قارن رد الآمدي برد القاضى في المغنى 20/ 51 من القسم الثانى وبرد صاحب التمهيد ص 224 وما بعدها.