فهرس الكتاب

الصفحة 2140 من 2175

قلنا: لأنه كان مجتهدا وقد قال: هذا القتل جرى في غير سلطانى؛ فلا يلزمنى حكمه» «1» وذلك لأنه كان قتله قبل عقد الإمامة لعثمان [و هذا هو مذهب أبى حنيفة رحمه الله] «2» .

قولهم: إنه أراد أن لا يقيم الحد على الوليد بن عقبة بشرب الخمر، لا نسلم ذلك؛ بل لعله أخّر استيفاء الحد؛ ليكون على ثقة من شربه الخمر، ولهذا فإنه حدّه بعد ذلك «3» .

قولهم: إنّه كاتب ابن أبى السّرح سرّا بما يخالف كتابه له جهرا، وأنه أمره بقتل محمد بن أبى بكر.

لا نسلم ذلك؛ فإنه قد حلف أنه ما فعل شيئا من ذلك، وما أمر بقتل محمد بن أبى بكر. ولا يخفى ما كان عليه من الديانة والأمانة، فنسبة التزوير في كتابه، والكذب في ذلك إلى غيره ممّن تمالأ على قتله، من السفساف الأوباش أولى «4» .

قولهم: إنه حمى لنفسه حمى، وأتم الصلاة في السفر.

قلنا: أما الحمى فلم يختص هو به، فإنه كان في زمن الشيخين.

فلئن قالوا: إلا أنه زاد في ذلك.

قلنا: لاحتمال زيادة المواشى، والأمور المصلحية ممّا يختلف باختلاف الأوقات بالزيادة، والنقصان «5» .

وأما إتمام الصلاة في السفر، فإنما كان؛ لأن الإتمام هو الأصل، وغايته أنه عدل عن الرخصة إلى العزيمة «6» .

(1) قارن هذا الرد بما ورد في المغنى للقاضى عبد الجبار 20/ 56 من القسم الثانى وبرد الباقلانى في التمهيد ص 224.

(2) ساقط من (أ) .

(3) قارن رد الآمدي بما ورد في المغنى للقاضى عبد الجبار 20/ 47 من القسم الثانى.

(4) قارن هذا الرد بما ورد في المغنى للقاضى عبد الجبار 20/ 47، 48 من القسم الثانى وبما ورد في التمهيد للباقلانى ص 225.

(5) قارن هذا الرد بما ورد في كتاب المغنى للقاضى عبد الجبار 20/ 52 من القسم الثانى وبما ورد في التمهيد للقاضى الباقلانى ص 222.

(6) قارن رد الآمدي على الخصوم بما ورد في التمهيد للباقلانى ص 223 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت