فهرس الكتاب

الصفحة 2090 من 2175

وما كان منه مجملا فيتوقف فيه إلى حين ظهور دليل أحد مدلولاته؛ فإن ظهر:

عمل به، وإلا وجب البقاء على الوقف. وأما أن يتوقف ذلك على أخبار المعصوم؛ فلا.

ودليله إجماع الصحابة على العمل بالظواهر، وقول النبي- صلى الله عليه وسلم-:

«نحن نحكم بالظاهر، والله يتولى السرائر» .

قولهم في الشبهة السابعة: إن الإمام لا بدّ وأن يكون منصوصا عليه باطل بما سبق.

وإن سلمنا أنه لا بدّ وأن يكون منصوصا عليه؛ لكن لم قلتم أنه لا بدّ وأن يكون معصوما.

قولهم: لأنه لا يجوز على الحكيم تولية من يعلم باطنه الفساد؛ فهو مبنى على التقبيح العقلى؛ وهو باطل بما سبق «1» .

وإن سلمنا التقبيح عقلا؛ فما المانع من ذلك بتقدير أن يعلم اللّه- تعالى- صلاحنا في اتباع ذلك الشخص، وفى توليته علينا. وإن كان غير معصوم في نفسه.

وعلى هذا فالتنصيص عليه لا يكون قبيحا.

وإن سلمنا دلالة ما ذكرتموه على امتناع تولية من ليس بمعصوم؛ لكنه منقوض بتنصيص الرسول على القاضى، والأمير/ فإنه تولية منه له، وإن لم يكن معصوما بالإجماع.

قولهم في الشبهة الثامنة: إن معرفة اللّه تعالى واجبة، مسلم.

قولهم: إما أن يكون العقل مستقلا بالمعرفة، أو غير مستقل بها.

قلنا: المستقل بالمعرفة لا مطلق نظر؛ بل النظر الصحيح على ما تقدم في قاعدة النظر «2» .

وعلى هذا فلا نسلم إفضاء النظر [الصحيح] «3» إلى المذاهب المتناقضة.

(1) انظر ما مر في القاعدة الرابعة- النوع السادس- الأصل الأول- المسألة الأولى: في التحسين والتقبيح ل 175/ أ وما بعدها.

(2) انظر ما سبق في القاعدة الثانية- الفصل الثالث: في أن النظر الصحيح يفضى إلى العلم بالمنظور فيه، وإثباته على منكريه نهاية ل 18/ ب وما بعدها.

(3) ساقط من (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت