فهرس الكتاب

الصفحة 2089 من 2175

فإن كان الأول: فاما أن يجب ذلك على الرعية وحدهم، أو [على] «1» الإمام وحده، أو على الإمام، والرعية معا.

فإن كان الأول: لزم الدور/ كما ذكروه.

وإن كان الثانى: فهو محال؛ لأن الإمام بتقدير انفراده بالإنكار وحده قد لا يقدر على الإنكار على من نصبه لقوة شوكته؛ فلا يكون الإنكار عليه واجبا.

وإن كان الثالث: فقد لزم الدور أيضا وكل ما يقال في الجواب عن الأمير، والقاضى؛ فهو جواب له عن الإمام.

قولهم في الشبهة الخامسة: إن الأمة قد اختلفت في أحكام ليست في كتاب اللّه، ولا السنة المتواترة مسلم؛ ولكن لم قلتم إنه لا بد من الإمام المعصوم، وما المانع أن يكون طريق معرفتها القياس، وخبر الواحد، واستصحاب الحال، كما قد عرف كل ذلك في كتب الأصول.

قولهم: إن ذلك لا يفيد غير الظن، والظن غير معمول به للآية المذكورة.

قلنا: فيلزمهم على هذا أن لا تكون الظواهر من الكتاب، والسنة أيضا حججا في الشريعة، وهو خلاف إجماع المسلمين، وقوله- عليه السلام-: «نحن نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر» «2» وعلى هذا فيجب تخصيص قوله تعالى: إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا «3» بالقطعيات دون الظنيات.

قولهم في الشبهة السادسة: إن القرآن قد دخله التحريف، والتبديل، ليس كذلك؛ بل هو محفوظ مضبوط؛ لما بيناه من تواتره وتواتر جميع آياته عن النبي صلى اللّه عليه وسلم-، وما ذكروه من دلائل ذلك: فقد سبق جوابها في النبوات «4» .

قولهم: إنه مشتمل على ألفاظ مجملة.

قلنا: ما كان منه نصا؛ وجب اتباعه، وما كان منه ظاهرا في معنى ومحتملا لمعنى [آخر] «5» ؛ فيجب أيضا حمله على ظاهره، إلا أن يقوم دليل الاحتمال البعيد.

(1) ساقط من أ.

(2) الحديث في الفوائد المجموعة 200 وهو موضوع. ومع ذلك يحتج به أهل الأصول.

(3) سورة يونس 10/ 36.

(4) انظر ما مر في القاعدة الخامسة.

(5) ساقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت