فهرس الكتاب

الصفحة 1946 من 2175

وزعموا أن الله- تعالى- إنما يتولى عباده ويعاديهم على ما هم صائرون إليه من موافاة الموت، لا على أعمالهم الراهنة؛ إذ هى غير موثوق بدوامها؛ فإذا وصل إلى آخر عمره، ونهاية أجله؛ فإن كان في تلك الحالة مؤمنا، واليناه، وإن كان كافرا عاديناه.

وهؤلاء مخالفون للإجماع بتكفير مرتكب الكبيرة، والدليل ما سبق «1» .

فإذن حاصل فرق الخوارج عشرون فرقة «2» .

[ «الفرقة الرابعة» ] وأما المرجئة «3» :

فإنهم يرون تأخير العمل عن النية، والعقد، ويقولون لا يضر مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفران طاعة.

(1) انظر ما مر في الفصل الثالث ل 241/ ب وما بعدها.

(2) بيان فرق الخوارج الكبيرة بالإجمال سبع فرق كما بينها المصنف. أما بيان هذه الفرق بالتفصيل فعشرون فرقة بيانها كما يلى:

المحكمة الأولى: فرقة واحدة البيهسية: فرقة واحدة الأزارقة: فرقة واحدة

النجدات: فرقة واحدة

الصفرية: فرقة واحدة

الإباضية: أربع فرق

العجاردة: إحدى عشرة فرقة

وقد وضح الآمدي ذلك بقوله: «فإذن حاصل فرق الخوارج عشرون فرقة» .

(3) المرجئة: من الفرق الإسلامية التى ظهرت على الساحة الإسلامية كرد فعل لظهور الخوارج الذين حكموا على مرتكب الكبيرة بالكفر، والخلود في النار فعارضهم المرجئة بقولهم: لا يضر مع الإيمان معصية، كما لا ينفع مع الكفر طاعة. والإرجاء له معنيين:

أحدهما: بمعنى التأخير: أى الإمهال في الحكم. وهذا الإطلاق صحيح؛ لأنهم كانوا يؤخرون العمل عن النية، والعقد.

والثانى: بمعنى إعطاء الرجاء، وهو ظاهر: لأنهم كانوا يقولون: لا يضر مع الإيمان معصية، كما لا ينفع مع الكفر طاعة.

وقيل: الإرجاء تأخير الحكم إلى يوم القيامة؛ فلا يقضى على صاحب الكبيرة بحكم في الدنيا.

وقيل: الإرجاء تأخير على- رضي اللّه عنه- عن الدرجة الأولى، إلى الدرجة الرابعة.

والمرجئة أربعة أصناف: مرجئة الخوارج، ومرجئة القدرية، ومزجئة الجبرية، والمرجئة الخالصة.

أما عن فرق المرجئة: فقد ذكر الأشعرى في مقالات الإسلاميين ص 214 - 234 أنهم اثنتى عشرة فرقة بينما ذكر الشهرستانى في الملل والنحل ص 139 - 146 أنهم ست فرق.

أما البغدادى في الفرق بين الفرق ص 202 - 205 فقد قال: إن المرجئة الخارجة عن الجبر والقدر خمس فرق.

كما ذكر أنهم خمس فرق أيضا كلا من الأسفرايينى في التبصير في الدين ص 59 - 61 والرازى في اعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص 70، 71 والآمدي هنا وصاحب المواقف ص 54 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت