فهرس الكتاب

الصفحة 1941 من 2175

لمعرفتهم بالله تعالى- على ما قاله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ «1» ؛ وهو خلاف إجماع المسلمين.

الفرقة الثانية: من الإباضية اليزيدية «2»

أصحاب يزيد بن أنيسه. زادوا على الإباضية بأن الله- تعالى- سيبعث رسولا من العجم، وينزل عليه كتابا قد كتب في السماء، وينزل عليه جملة واحدة، ويترك شريعة محمد عليه السّلام، وتكون ملته الصابئة المذكورة في القرآن، وحكموا بأن أصحاب الحدود مشركون، وأن كل معصية كبيرة كانت، أو صغيرة شرك.

الفرقة الثالثة: منهم الحارثية «3» :

أصحاب أبى الحارث الإباضى- خالفوا الإباضية في القول بالقدر، كما قالت المعتزلة، وفى الاستطاعة قبل الفعل؛ وهو باطل بما سبق «4» .

الفرقة الرابعة: منهم: القائلون بطاعة لا يراد بها الله تعالى «5»

زعموا أن العبد قد يكون مطيعا لله- تعالى- إذا فعل ما أمره به، وإن لم يقصد الله- تعالى- بذلك الفعل.

وقولهم ممتنع لقوله عليه السّلام: «لا عمل إلا بنية» ، وقوله عليه السّلام: الأعمال بالنيات» «6»

(1) سورة النساء: 4/ 48.

(2) اليزيدية: أصحاب يزيد بن أنيسة كان بالبصرة ثم انتقل إلى فارس. ولمزيد من البحث والدراسة: انظر مقالات الإسلاميين ص 184 والملل والنحل ص 136 وشرح المواقف ص 48. وقد اعتبرهم البغدادى في الفرق بين الفرق ص 104 من الفرق الخارجة عن الإسلام لقولهم بنسخ شريعة الإسلام في آخر الزمان. ثم تحدث عنهم بالتفصيل ص 279 وحكم بخروجهم عن فرق الإسلام.

(3) الحارثية: اتباع أبى الحارث بن يزيد الإباضى، وقيل: حارث بن يزيد وانظر بشأن هذه الفرقة: مقالات الإسلاميين ص 134 والفرق بين الفرق ص 105 وسماه حارث بن يزيد الإباضى والملل والنحل ص 136، والتبصير في الدين ص 35. وشرح المواقف ص 48 الّذي تابع الآمدي وسماه أبى الحارث.

(4) انظر ما سبق ل 231/ أ وما بعدها من الجزء الأول.

(5) انظر عن هذه الفرقة الإضافة لما ورد هنا. مقالات الإسلاميين ص 172 والفرق بين الفرق ص 105، والتبصير في الدين ص 35 وشرح المواقف ص 48 من التذييل.

(6) صحيح البخارى 1/ 15 الحديث رقم (1) قال عمر بن الخطاب- رضي اللّه عنه- سمعت رسول الله- صلى اللّه عليه وسلم- يقول: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى: فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت